إن الحرب في السودان تمثل مأساة إنسانية يومية يعيشها الملايين. الدمار والخراب يحيطان بالمدن والقرى، ويُجبر الناس بلا رحمة على النزوح والجوع والفقدان. لم يبقَ منزل آمن، ولم تسلم أي عائلة من آثار هذه الكارثة.
- النازحون: غادر الملايين منازلهم تحت وطأة القصف والخوف، ويعيشون في مخيمات مؤقتة، تفتقر الحد الأدنى من مقاومات الحياة الماء والغذاء والدواء الكافي.
- الأطفال: ينهك سوء التغذية أجسادهم، وتُسرق طفولتهم أمام أعين العالم.
- الأمهات: يفتقر الرعاية الصحية الأولية ويقفن في طوابير طويلة للحصول على القليل من الطعام، وغالبًا ما يعدن خاليات الوفاض، تاركات عائلاتهن تواجه الجوع وكأنه قدر محتوم.
- الفقدان: فقدت كل أسرة تقريبًا احدا من أحبائه، وتتزايد المقابر المؤقتة على أطراف المخيمات يومًا بعد يوم.
على الرغم من كل هذا، لا يزال الناس يحاولون التشبث بالحياة. هناك من يُعلّم الأطفال تحت ظلال الأشجار، ومن يوزع ما يستطيع من طعام، ومن يرفع صوته مطالبًا بالسلام. هذا الصمود ليس ترفًا، بل هو إعلانٌ بأن الإنسانية أقوى من الحرب مهما اشتدت.
الى المجتمع الدولي، القادة، الناس في كل مكان:
الصمت في وجه هذه الكارثة تواطؤٌ في استمرارها. عدم التدخل يعني ترك ملايين البشر يواجهون خطر الموت والجوع وحدهم.
ندعو المجتمع الدولي للقيام بدوره المساعدة بالاتي :
- توفير الغذاء والدواء والمأوى للنازحين.
- دعم جهود السلام والضغط من أجل وقف إطلاق النار.
- حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات دون عوائق.
ان هذه ليست مجرد قضية سياسية، بل هي قضية إنسانية تمس ضمير العالم.
إن الحرب في السودان مأساة عبثية، لا مبرر لها سوى الدمار والخراب. ما تبقى هو وجوه الناس، وقصصهم، وصمودهم، والتي يجب أن تُروى بصدق. لكن الشهادة وحدها لا تكفي؛ بل يجب أن تتحول إلى عمل، إلى تضامن عالمي، وإلى ضغط حقيقي لإنهاء الحرب وإعادة الحياة إلى أرض مزقتها الحرب.

