وكالات:متابعات
أعلن الجيش الليبي تمكنه من تحرير 19 من جنوده كانوا قد تعرضوا للاختطاف إثر هجوم استهدف منفذ التوم الحدودي الشهر الماضي، مؤكداً في الوقت ذاته المضي قدماً في تعزيز انتشاره على الحدود الجنوبية، خاصة مع السودان وتشاد والنيجر.
وأوضح الجيش أن عملية التحرير نُفذت عبر “قوات النخبة” في عملية عسكرية وُصفت بالدقيقة، بعد متابعة استخباراتية مكثفة ورصد ميداني لتحركات الجماعات المسلحة التي تنشط في المناطق الحدودية. وأضاف أن العملية أسفرت عن استعادة جميع الجنود المختطفين سالمين، عقب اشتباكات عنيفة في عدة مواقع، تم خلالها القضاء على عدد من العناصر المسلحة وأسر آخرين، إلى جانب مصادرة أسلحة وذخائر ومعدات عسكرية.
وأشار البيان إلى أن العملية تعكس التزام المؤسسة العسكرية بعدم التخلي عن أي من منتسبيها، مؤكداً مستوى عالياً من الجاهزية والانضباط في تنفيذ المهام الميدانية.
وتأتي هذه التطورات ضمن خطة أوسع لتعزيز السيطرة على الحدود الجنوبية، تشمل تقوية نقاط التفتيش، وتوسيع نطاق الدوريات العسكرية، ومكافحة تهريب السلاح والهجرة غير الشرعية، إضافة إلى مواجهة ما وصفه الجيش بـ«المجموعات غير المنظمة» التي تنشط على الحدود مع النيجر.
ويُعد معبر التوم جزءاً من منطقة حدودية معقدة تتقاطع فيها حدود ليبيا مع كل من تشاد والسودان والنيجر والجزائر، وهي مناطق صحراوية شاسعة تشهد تحديات أمنية متكررة.
وفي سياق متصل، كشف الجيش الليبي عن توقيع بروتوكول عسكري مع تشاد لتنظيم التنسيق المشترك على الحدود، يتضمن آليات لتبادل المعلومات الاستخباراتية وتنسيق التحركات البرية والجوية، بهدف سد الثغرات الأمنية ومنع تسلل الجماعات المسلحة والحد من الأنشطة غير المشروعة عبر الشريط الحدودي.

