الثلاثاء, مارس 10, 2026
الرئيسيةاخبار سياسيةالحزب الاتحادي الموحد يرحب بالقرار الخاص بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين في السودان...

الحزب الاتحادي الموحد يرحب بالقرار الخاص بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين في السودان كتنظيم إرهابي

متابعات:السودانية نيوز

يرحب الحزب الاتحادي الموحد بالقرار الخاص بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين في السودان كتنظيم إرهابي، ويعد هذا القرار خطوة مهمة في اتجاه تفكيك شبكة النفوذ التي سيطرت على الدولة السودانية لعقود طويلة، وأدت إلى اختراق مؤسساتها، واستغلال مواردها العامة، وتقويض مسار الدولة الوطنية عبر توظيف السلطة لخدمة مشروع تنظيمي ضيق.

ويؤكد الحزب أن تجربة الحكم التي قادتها جماعة الإخوان المسلمين في السودان تركت آثارًا عميقة على استقرار البلاد ووحدتها، وأسهمت في سياسات أدت إلى انفصال جنوب السودان، كما ارتبطت بفصول مؤلمة من الصراع في دارفور وما صاحبها من انتهاكات واسعة وتهجير للسكان وتدمير للقرى، إضافة إلى تعطيل مسارات السلام ورفض المبادرات التي سعت إلى إنهاء النزاعات، الأمر الذي أدخل ملايين السودانيين في دائرة من المعاناة الممتدة.

ويشير الحزب إلى أن تصنيف الجماعة يمثل خطوة ضرورية لمعالجة جذور الأزمة السياسية التي نشأت نتيجة منظومة التمكين التي أقامتها داخل مؤسسات الدولة والاقتصاد والأجهزة الأمنية، وهي منظومة قامت على احتكار السلطة والثروة وإقصاء القوى الوطنية الأخرى.

ويرى الحزب الاتحادي الموحد أن هذا القرار ينبغي أن يتبعه برنامج عملي واضح لتفكيك شبكات النفوذ المرتبطة بالتنظيم، بما يضمن حماية الدولة السودانية من إعادة إنتاج هذه المنظومة تحت أي مسميات جديدة، سياسية أو اقتصادية أو إعلامية.

وفي هذا السياق يؤكد الحزب ضرورة اتخاذ إجراءات عملية تشمل:

١. تتبع الأموال والأصول المرتبطة بالتنظيم داخل السودان وخارجه، والعمل على تجميدها واسترداد الأصول العامة التي استُخدمت بصورة غير قانونية.
٢. إبعاد كوادر التنظيم من مواقع النفوذ داخل مؤسسات الدولة لضمان استقلالية الإدارة العامة وترسيخ معايير الكفاءة الوطنية.
٣. فتح ملفات الانتهاكات المرتبطة بالحروب في جنوب السودان ودارفور وغيرها من مناطق النزاع، والعمل على تحقيق العدالة للضحايا عبر مسارات قانونية شفافة.
٤. منع أي محاولات لإعادة بناء شبكات النفوذ داخل مؤسسات الدولة أو داخل الاقتصاد السوداني.

كما يؤكد الحزب أن هذا القرار يستهدف التنظيم وشبكات نفوذه السياسية والاقتصادية، ولا يستهدف المواطنين أو أي مكونات اجتماعية، فالمعركة الحقيقية هي مع منظومة التمكين والفساد، وليست مع المجتمع السوداني الذي يظل أساس بناء الدولة الوطنية الجامعة.

ويحذر الحزب الاتحادي الموحد من محاولات إعادة إنتاج التنظيم تحت واجهات سياسية أو مدنية جديدة، أو عبر شبكات اقتصادية وإعلامية تعمل على الالتفاف على هذا القرار، مؤكداً أن حماية الدولة السودانية تتطلب يقظة مؤسسية وتشريعية مستمرة لمنع عودة هذه المنظومة التي أضعفت مؤسسات الدولة وأدخلت البلاد في أزمات متتالية.

ويرى الحزب أن هذه الخطوة تمثل فرصة حقيقية لفتح صفحة جديدة في مسار تأسيس الدولة السودانية على أسس سيادة القانون واستقلال المؤسسات والمساءلة، بما يضمن عدم تكرار التجارب التي ارتبطت بسنوات التمكين السياسي.

ختامًا: إن السودان يقف اليوم أمام لحظة تاريخية لاستعادة الدولة وبناء نظام سياسي يقوم على المواطنة والشفافية والتعددية، ويجدد الحزب الاتحادي الموحد التزامه بالعمل مع جميع القوى الوطنية من أجل تحقيق هذا الهدف وترسيخ دولة مدنية عادلة ومستقرة.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات