السودانيون ليسوا ثمنًا للدعم.. طلب سعودي يعيد الجدل بشأن القتال خارج الحدود

0
8
السودانيون ليسوا ثمنًا للدعم.. طلب سعودي يعيد الجدل بشأن القتال خارج الحدود
السودانيون ليسوا ثمنًا للدعم.. طلب سعودي يعيد الجدل بشأن القتال خارج الحدود

السودانيون ليسوا ثمنًا للدعم.. طلب سعودي يعيد الجدل بشأن القتال خارج الحدود

متابعات:السودانية نيوز

أفادت معلومات نقلتها وسائل إعلام دولية ونسب بعضها إلى مصدر عسكري سوداني لم يُكشف اسمه بأن قيادة الجيش رفضت طلباً سعودياً لإرسال مقاتلين إلى اليمن، في تطور يعيد طرح قضية استخدام القوات السودانية في صراعات إقليمية بينما تعاني البلاد حرباً مدمرة.

ويضع الطلب العلاقة بين الرياض وقيادة الجيش أمام سؤال حساس يتمثل في هل تتحول المساندة الخارجية إلى التزام بإرسال السودانيين إلى ساحات قتال جديدة؟ فمن منظور المصلحة الوطنية، لا ينبغي أن يصبح الدعم المالي أو العسكري ديناً يُسدَّد بأرواح الجنود، ولا أن تمنح علاقات التسليح أي دولة حق تقرير وجهتهم.

وتحتاج فرضية أن الرياض تطلب الآن مقابلاً لدعمها إلى التمييز بين التحليل والمعلومات المثبتة.
فقد ذكرت «رويترز» في أبريل 2026 أن باكستان علّقت صفقة أسلحة للسودان بقيمة 1.5 مليار دولار، بعد اعتراض سعودي وإبلاغ الرياض بأنها لن تمولها

وتزداد الصورة تعقيداً بفعل الصلات الإيرانية لبعض القوى المقاتلة إلى جانب الجيش
ففي بيان صادر في مارس 2026، قالت الخارجية الأميركية إن جماعة الإخوان المسلمين السودانية، التي تضم الحركة الإسلامية وكتيبة البراء بن مالك، أسهمت بآلاف المقاتلين في الحرب، وإن كثيرين منهم تلقوا تدريباً ودعماً من الحرس الثوري الإيراني.

أما العلاقة بالحوثيين، فتناولها تقرير لـ«سنتشري إنترناشونال» صدر في أغسطس 2026، ورصد صلات بين الجماعة وشبكات إسلامية داخل القوات المسلحة السودانية، ومسارات لنقل السلاح والخبرات عبر البحر الأحمر.
ونقل التقرير عن مصادر معلومات عن شحنة أسلحة قادمة من اليمن ضُبطت في السودان، كانت موجهة، بحسب تلك المصادر، إلى حلفاء للحوثيين داخل الجيش.
وتكشف هذه المعطيات تشابك المصالح بين فصائل وشبكات تسليح، أكثر مما تثبت وجود سياسة سودانية موحدة تجاه الحوثيين.

وفي ضوء ذلك، فإن محاولة استقطاب مقاتلين سودانيين لمواجهة الحوثيين قد تصطدم بعلاقات عسكرية متداخلة مع إيران وحلفائها. لكنها تطرح، قبل حسابات الرياض وطهران، قضية سودانية أساسية تنمثل في إخضاع العلاقات العسكرية الخارجية للمصلحة الوطنية والمساءلة، ومنع تحويل حاجة البلاد إلى الدعم إلى وسيلة لاستدراج أبنائها إلى حروب إضافية.

فالسودان يحتاج إلى وقف حربه واستعادة مؤسساته، وأي رفض لإرسال قوات إلى الخارج ينبغي أن يصبح قاعدة واضحة تحمي السودانيين من دفع أثمان صراعات الآخرين، أياً تكن الجهة التي تمول أو تسلح.