متابعات:السودانية نيوز
أدانت منظمة مناصرة ضحايا دارفور بأشد العبارات القصف الذي نفذته طائرة مسيّرة تابعة للجيش السوداني، واستهدف قرية أم رسوم بولاية غرب كردفان، وذلك ظهر يوم الثلاثاء الموافق 18 فبراير 2026م، الذي صادف أول أيام شهر رمضان المبارك.
وأفادت المنظمة، نقلًا عن شاهد عيان من سكان القرية، أن القصف وقع حوالي الساعة الواحدة ظهرًا بتوقيت السودان، بينما كان عدد كبير من المدنيين، بينهم نساء وأطفال، متجمعين في مورد المياه الرئيسي لجلب مياه الشرب. وبحسب الإفادة، استهدفت الطائرة المسيّرة مورد المياه بشكل مباشر، ما أدى إلى مقتل العشرات من المدنيين، غالبيتهم من الأطفال، في مشهد وُصف بالمأساوي والصادم.
وأكدت المنظمة أن استهداف مورد للمياه يُعد جريمة جسيمة، لما يمثله من اعتداء مباشر على حق أساسي من حقوق المدنيين، مشيرة إلى أن تدمير مصادر مياه الشرب وقتل المدنيين أثناء سعيهم للحصول عليها يشكل جريمة حرب مكتملة الأركان وفقًا لقواعد القانون الدولي الإنساني، التي تحظر بشكل قاطع استهداف المدنيين والأعيان المدنية، ولا سيما المنشآت الحيوية الضرورية لبقاء السكان على قيد الحياة.
وحملت منظمة مناصرة ضحايا دارفور الجيش السوداني المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة، مؤكدة أن تكرار استخدام الطائرات المسيّرة ضد التجمعات المدنية يعكس نمطًا خطيرًا من الانتهاكات التي ترقى إلى جرائم تستوجب المساءلة الدولية.
وناشدت المنظمة مجلس الأمن الدولي بعقد جلسة طارئة واتخاذ تدابير عاجلة وفعّالة لحماية المدنيين في السودان، ووقف استهداف القرى ومصادر المياه، وضمان عدم إفلات المسؤولين عن هذه الجرائم من العقاب.
كما تقدمت المنظمة بخالص التعازي وعظيم المواساة لأسر وأقارب وأصدقاء الضحايا، سائلةً الله أن يتغمد القتلى بواسع رحمته، وأن يمنّ على المصابين بالشفاء العاجل. وأكدت في ختام بيانها أنها بصدد إجراء تحقيق شامل، وستصدر تقريرًا توثيقيًا مفصلًا حول ملابسات الحادث والآثار الإنسانية والقانونية المترتبة عليه خلال الفترة المقبلة.

