وكالات:السودانية نيوز
حذّر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، اليوم الخميس، من نفاد المساعدات الغذائية في السودان خلال الشهرين المقبلين، نتيجة نقص حاد في التمويل، ما يهدد بحرمان ملايين السودانيين من الغذاء الأساسي خلال أسابيع قليلة.
وأكد البرنامج أنه اضطر إلى تقليص الحصص الغذائية المقدمة للمستفيدين إلى الحد الأدنى اللازم للبقاء على قيد الحياة، في ظل شح الموارد المالية، محذرًا من أن مخزونه الغذائي في السودان قد ينفد بالكامل بحلول نهاية شهر مارس المقبل، ما لم يتم توفير تمويل إضافي بشكل عاجل من قبل المانحين الدوليين.
وفي السياق ذاته، كشف تقرير صادر عن التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC) عن انتشار المجاعة في عدد من المدن السودانية، من بينها الفاشر وكادوقلي والدلنج، في ظل استمرار الحصار، وتدهور الأوضاع الأمنية، وصعوبة وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتأثرة. وأشار التقرير إلى أن نحو 21 مليون شخص في مختلف أنحاء السودان يعانون من مستويات حادة من الجوع، في واحدة من أخطر الأزمات الغذائية في العالم حاليًا.
وعلى صعيد أزمة النزوح الإقليمي، واصل المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، برهم صالح، جولته الميدانية في مخيمات شرق تشاد التي تؤوي قرابة مليون لاجئ سوداني فرّوا من ويلات الحرب. ووصف المسؤول الأممي ما يجري بأنه «أكبر أزمة نزوح في عصرنا»، مؤكدًا أن حجم الاستجابة الدولية الحالية لا يزال دون المستوى المطلوب، ولا يتناسب مع حجم الكارثة الإنسانية المتفاقمة.
ودعت الأمم المتحدة مجددًا المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لتوفير التمويل اللازم وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، محذّرة من أن أي تأخير إضافي سيؤدي إلى فقدان المزيد من الأرواح واتساع رقعة المجاعة والمعاناة الإنسانية في السودان والمنطقة.

