متابعات:السودانية نيوز
أصدر عدد من الصيادلة وزملاء المهنة بيان تضامن مع الصيدلي الدكتور أحمد عبدالله خضر ناصر (أحمد شفاء)، على خلفية قضية جنائية وُصفت بأنها “ملفقة”، من المقرر النطق بالحكم فيها يوم 15 أبريل 2026 بمحكمة جنايات دنقلا.
وأوضح البيان أن الدكتور أحمد، خريج كلية الصيدلة بجامعة الزقازيق، عُرف بسيرته المهنية والأخلاقية ومواقفه الرافضة للحرب، مشيرًا إلى أن التهمة الموجهة إليه تتعلق بإثارة التذمر وسط القوات النظامية، استنادًا إلى نقاش عابر داخل صيدليته عبّر فيه عن حزنه لمقتل أحد الشباب.
وأشار الموقعون إلى أن الشكوى قُدمت من أحد أفراد ما يُعرف بمليشيا “البراء بن مالك”، رغم عدم وجود علاقة مباشرة بينه وبين المتهم، كما لفتوا إلى تناقضات في الشهادة، من بينها تقديم أحد الشهود الذي تم توقيفه لاحقًا في قضية منفصلة تتعلق ببيع أسلحة، ما يضعف مصداقية الاتهامات.
واتهم البيان جهات غير نظامية بمحاولة التأثير على مسار العدالة وتشويه سمعة المتهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مطالبًا بإسقاط التهم وفتح تحقيق مستقل، وضمان استقلال القضاء وحماية حرية التعبير.
كما دعا البيان المنظمات الحقوقية المحلية والدولية لمتابعة القضية، وحثّ المواطنين على حضور جلسات المحاكمة تضامنًا مع المتهم.
نحن مجموعة من زملاء الدكتور الصيدلي دكتور أحمد شفا، خريج كلية الصيدلة – جامعة الزقازيق عام 1990، نصدر هذا البيان إلى الرأي العام والمنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان وحرية الرأي، تضامناً كاملاً معه في القضية الملفقة ضده، والتي من المقرر النطق بالحكم فيها يوم الأربعاء 15 أبريل 2026 بمحكمة جنايات دنقلا. لقد عُرف الدكتور أحمد لدى الجميع، صغيراً وكبيراً، بدماثة الخلق، وعفة اللسان، والمهنية العالية، إلى جانب مواقفه الوطنية الواضحة، ورفضه الصريح للحرب والخراب الذي أصاب البلاد والعباد. تفاصيل القضية: الشاكي: أحد أفراد مليشيا البراء بن مالك الإرهابية (براؤون)، والذي لم يلتقِ بالمتهم أصلاً. المتهم: دكتور أحمد الشفا. التهمة: التسبب في إثارة شعور التذمر وسط أفراد القوات النظامية، أو التحريض على الامتناع عن أداء الواجب أو الإخلال بالنظام. (علما أن مليشيا البراء بن مالك الإرهابية مليشيا كيزانية وغير نظامية ) وتستند هذه التهمة إلى ادعاء واهٍ وساذج مفاده أن نقاشاً دار بين دكتور أحمد وأحد معارفه داخل صيدليته، عبّر فيه عن حزنه لمقتل شاب يعرفون أسرته في سياق الحرب، وقد صادف وجود أحد أفراد مليشيا البراء بن مالك أثناء هذا الحديث، ليتم لاحقاً الادعاء بأن هذا النقاش تسبب في إحباط أفراد مليشيا البراء بن مالك المتواجدة في أم صميمة (التي تبعد مئات الكيلومترات عن دنقلا ) المكان: محكمة جنايات دنقلا. أحداث مهمة قامت بها مليشيا البراء بن مالك لتلفيق القضية وتشكيل رأي عام مضلل ضد المتهم: 1. في منتصف شهر يوليو 2025م، قام أفراد من مليشيا البراء بن مالك بنشر صورة من البلاغ الكيدي وأمر القبض عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مدعين أن دكتور أحمد شفا “متهم هارب”، مع نشر رقم سيارته الخاصة، رغم أنه كان متواجداً في مدينة دنقلا ويمارس عمله اليومي في صيدليته بصورة طبيعية، في محاولة واضحة لتشويه سمعته وتضليل الرأي العام. 2. من المفارقات الصارخة أن عضو مليشيا البراء بن مالك الذي حضر النقاش بين دكتور أحمد وأحد معارفه، وقام بتهديده، لم يمثل في القضية كشاكي، بل تم تقديمه كشاهد. 3. بعد الجلسة الأولى، طلب القاضي من الشاكي تقديم شهود يثبتون أن نقاش دكتور أحمد الشفا أثر على معنويات أفراد المليشيا المقاتلة في أم صميمة، فتم إحضار شاهد يُدعى “ود الياس” الملقب بـ“الشايقي” في الجلسة الثانية. وبعد فترة وجيزة جداً، تم القبض على هذا الشاهد بواسطة الاستخبارات العسكرية، بعد تورطه في بيع أسلحة لمليشيا الجنجويد، في واقعة تقوض مصداقيته بالكامل وتكشف ضعف الادعاء. ⸻ ختاما : إننا نرى في هذه القضية نموذجاً صارخاً لاستغلال القانون لتصفية الحسابات وقمع حرية الرأي، ومحاولة مكشوفة لترهيب كل صوت إنساني حر يرفض الحرب ويعبّر عن الألم المشروع تجاه مآسي الوطن. وعليه، فإننا نحمّل كل من تورط في تلفيق هذه القضية المسؤولية الكاملة—قانونياً وأخلاقياً—عن هذا الانتهاك الجسيم، ونؤكد أن استمرار مثل هذه الممارسات لن يؤدي إلا إلى تقويض ما تبقى من ثقة في العدالة ومؤسساتها. انطلاقًا من مبادئ العدالة وسيادة القانون، نطالب بالآتي: 1. اسقاط جميع التهم الكيدية الموجه ضد للدكتور أحمد عبدالله خضر ناصر (شفاء) لعدم استنادها إلى أي دليل قانوني معتبر. 2. فتح تحقيق مستقل وشفاف في ملابسات هذه القضية، وفي الدور الذي لعبته مليشيا البراء بن مالك في تلفيق البلاغ والتشهير بالمتهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي. 3. محاسبة كل من تورط في نشر معلومات مضللة أو التشهير بالدكتور أحمد شفا أو استغلال أجهزة العدالة لتصفية حسابات سياسية أو شخصية. 4. ضمان استقلال القضاء وعدم السماح لأي جهات مسلحة أو غير نظامية بالتأثير على مسار العدالة أو استخدام البلاغات الكيدية لترهيب المواطنين. 5. حماية حرية الرأي والتعبير ووقف ملاحقة المواطنين بسبب آرائهم الإنسانية أو مواقفهم الرافضة للحرب والعنف. 6. دعوة المنظمات الحقوقية المحلية والدولية لمتابعة هذه القضية ورصد أي انتهاكات محتملة لمعايير العدالة وحقوق الإنسان. كما ندعو الجماهير لحضور الجلسة القادمة للتضامن من أجل تحقيق هذا المطالب.

