متابعات:السودانية نيوز
كشفت الأزمة الأخيرة داخل الكتلة الديمقراطية عن تصدعات عميقة داخل أحد أبرز التحالفات المساندة للجيش، في توقيت تشهد فيه الساحة الإقليمية تحركات لإعادة إحياء المسار السياسي المتعثر.
وانفجرت الأزمة عقب مشاركة شخصيات محسوبة على الكتلة في اجتماع مع الآلية الخماسية في أديس أبابا، ما قوبل بنفي رسمي من الناطق باسم الكتلة جمعة الوكيل لأي تفويض، واعتباره ما حدث “تضليلًا سياسيًا”.
غير أن التناقض ظهر بوضوح مع تصريح لاحق للناطق الآخر محمد زكريا، نفى فيه صدور بيان رسمي، مؤكدًا أن الموقف النهائي لم يُحسم بعد. ويرى مراقبون أن هذا التضارب يعكس أزمة تنظيمية عميقة، ويثير تساؤلات حول قدرة الكتلة على اتخاذ قرارات موحدة في مرحلة شديدة الحساسية من تاريخ البلاد.
فقد بدأت الأزمة حين ظهر وفد من القوى السياسية، يضم شخصيات بارزة من مكونات الكتلة الديمقراطية، في اجتماع مع الآلية الخماسية على هامش القمة الأفريقية. ورغم أن اللقاء بدا، في ظاهره، خطوة نحو الانخراط في مشاورات حول مستقبل الحكم، فإن ردود الفعل داخل الكتلة كشفت عن غياب التنسيق، وربما غياب الثقة، بين مكوناتها. إذ سارع الناطق الرسمي د. جمعة الوكيل إلى نفي أي تفويض رسمي، واعتبر إدراج اسم الكتلة ضمن الوفد “سلوكًا غير مسؤول” و“تضليلًا سياسيًا”، مؤكدًا أن أي مشاركة تمت بصفتها الشخصية ولا تعبّر عن موقف الكتلة.

