الثلاثاء, مارس 10, 2026
الرئيسيةاخبار سياسيةتصريحات ياسر العطا حول دمج المليشيات تشعل خلافات داخل معسكر بورتسودان

تصريحات ياسر العطا حول دمج المليشيات تشعل خلافات داخل معسكر بورتسودان

وكالات :السودانية نيوز
أثارت التصريحات التي أدلى بها ياسر العطا، مساعد القائد العام في القوات المسلحة السودانية، بشأن دمج المليشيات التي تقاتل إلى جانب الجيش في الحرب الدائرة، موجة واسعة من الجدل وردود الفعل داخل المعسكر الداعم للجيش في بورتسودان.

وكان العطا قد تحدث عن خطط لدمج جميع القوات المساندة للجيش داخل المنظومة العسكرية والأمنية، وهو ما فتح باب الخلافات بين الحركات المسلحة المشاركة في القتال إلى جانب الجيش، خاصة ما يُعرف بـ“القوة المشتركة” التابعة لحركات دارفور المسلحة.

ويرى مراقبون أن الطابع العشائري والجهوي يمثل أحد أبرز عوامل تماسك هذه الحركات، رغم اختلاف مرجعياتها السياسية والعسكرية، الأمر الذي يجعل مسألة دمجها داخل الجيش قضية شديدة التعقيد.

وفي هذا السياق، أعلن قائد إحدى الفصائل المسلحة مصطفى تمبور دعمه الكامل لتصريحات العطا، مؤكداً في منشور عبر صفحته على فيسبوك أن قرار دمج جميع المجموعات المسلحة داخل القوات النظامية “صائب بنسبة مئة في المئة”، مشيراً إلى استعداد قواته لتنفيذ القرار وعدم السماح بوجود أي سلاح خارج سيطرة الدولة.

لكن هذا الموقف قوبل بانتقادات حادة من منصات إعلامية مقربة من “القوة المشتركة”، التي أكدت رفضها لدمج قواتها خارج إطار الترتيبات الأمنية المنصوص عليها في اتفاق جوبا للسلام، مشددة على أن قواتها تشكلت بموجب الاتفاق ولها وضع قانوني وعسكري مستقل.
ويقول الكاتب الصحفي ، عبد الوهاب الانصاري ( وبحسب تقارير إعلامية سابقة، فإن هذا التحالف تضمن حصول بعض الحركات المسلحة على دعم مالي قُدِّر بنحو 75 مليون دولار، إضافة إلى احتفاظها بالمناصب الوزارية والمواقع الحكومية التي حصلت عليها عقب توقيع اتفاق جوبا.

الكاتب والمحلل المقرب من حركات دارفور أحمد آدم إسماعيل انتقد بدوره تصريحات العطا، معتبراً أن وصف هذه القوات بأنها “مساندة” غير دقيق، لأنها قوة نشأت باتفاق سياسي وعسكري سابق للحرب الحالية.

كما تساءل عن أسباب الحديث عن الدمج الآن، قائلاً إن السؤال الحقيقي هو: أين كان تنفيذ الترتيبات الأمنية قبل اندلاع حرب حرب السودان 2023 في 15 أبريل.

ويرى محللون أن الخلافات المتصاعدة تعكس صراعاً داخلياً حول السلطة والنفوذ داخل معسكر الجيش، في وقت يركز فيه المجتمع الدولي في مبادرات التسوية على إعادة هيكلة المؤسسة العسكرية بعيداً عن نفوذ الإسلاميين المرتبطين بالنظام السابق.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات