
متابعات : السودانية نيوز
صدر تقرير جديد عن مشروع الشفافية والسياسات في السودان STPT بعنوان «السودان: الالتفاف على العقوبات واستدامة اقتصاد الحرب»، يفحص مدى تأثير العقوبات المستهدفة التي فرضت منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023 على تمويل وتسليح أطراف الحرب، وكيف تكيفت الشبكات الخاضعة للعقوبات معها.
وقال التقرير، الذي يقع في 76 صفحة، إن الجهات المستهدفة بالعقوبات أصبحت أكثر قدرة من سلطات العقوبات على التكيف، مما قلل من فعالية العقوبات المفروضة حتى الآن.
أبرز ما كشفه التقرير:
- تكيف الشبكات: اعتمدت الأطراف على إنشاء شركات واجهة ونشرها، وشركات تابعة غير خالصة، ومشاريع مشتركة وشركات مجموعة لتجاوز العقوبات، خاصة في قطاعات الذهب، والهياكل المرتبطة بالشركة السودانية المصرية المشتركة للتنمية، وتجارة السلع الأساسية.
2 / قصور النطاق الجغرافي: رغم أن العقوبات الأمريكية كانت أوسع نطاقاً من عقوبات الاتحاد الأوروبي وبريطانيا (234)، إلا أن فعاليتها محدودة لكونها غير متعددة الأطراف.
وأشار مكتب تنسيق السياسات الخارجية إلى أن العقوبات تكون أكثر فعالية عندما تكون متعددة الأطراف.
- حظر السلاح الضعيف: جادلت منظمة العفو الدولية بضرورة توسيع نطاق حظر الأسلحة الحالي المفروض من الأمم المتحدة، والذي يقتصر فقط على إقليم دارفور، ووصفته بأنه “ضيق النطاق للغاية وضعيف التنفيذ لدرجة لا تسمح له بإحداث أي أثر ملموس في الحد من تدفقات الأسلحة”. وأشار فريق خبراء الأمم المتحدة في يناير 2024 إلى استمرار عمليات نقل أسلحة ضخمة إلى دارفور تغذي النزاع.
توصيات التقرير الست لتعزيز الفعالية وتقليل الضرر:
- توسيع نطاق العقوبات: لتقييم الذراع التجارية والكيانات اللوجستية والمشاريع المشتركة المرتبطة بالكيانات الخاضعة للعقوبات، وتصنيفها بشكل منهجي عند توفر الأدلة.
2 . تنسيق التصنيفات: توسيع نطاق العقوبات ليشمل المزيد من الدول، عبر تشجيع السلطات المعنية خلال الحوار الدبلوماسي، وتنسيق قوائم العقوبات بين السلطات المصدرة لها لتكون أكثر اتساقاً وفعالية، بما في ذلك التواصل مع دول مثل الإمارات ومصر، التي تضم مراكز لوجستية ووسطاء ماليين وقنوات تجارة سلع أساسية.
3. توسيع حظر الأسلحة: دعا التقرير الجهات الفاعلة المعنية إلى النظر في توسيع النطاق الجغرافي لحظر الأسلحة وتعزيز تنفيذه، مع مراجعة شاملة لسجلات الأسلحة.
4. تتبع المواد الأولية: في ظل تزايد الإنتاج المحلي للسلاح، شدد على ضرورة معالجة مسألة الاهتمام الكافي بالمواد الأولية، التي يصعب تتبعها، رغم أهميتها لاستدامة تصنيع الأسلحة، خاصة أن العديد منها ذات استخدام مزدوج ولها استخدامات غير عسكرية مشروعة.
5. رصد التداعيات المدنية: رغم عدم وجود أدلة مباشرة كثيرة على وجود عقوبات مدنية غير مقصودة من عقوبات عام 2023، إلا أن هناك حاجة مستمرة لرصد مثل هذا الأثر، وإصدار توجيهات واضحة للبنوك والجهات الإنسانية الفاعلة، وتسهيل التحويلات القانونية، وتجنب الإفراط في الامتثال.
6. مواءمة الرسائل: يجب دمج العقوبات ضمن استراتيجية دبلوماسية أوسع، وليس كأداة بحد ذاتها، حيث أشار كاميرون هدسون في عام 2024 إلى أن العقوبات الأمريكية عانت من فشل دمجها في استراتيجية دبلوماسية أوسع.
وخلص التقرير إلى أن سلوك الوسطاء في تطبيق العقوبات أصبح عاملاً حاسماً يحدد أثرها المحتمل.