الأربعاء, مارس 25, 2026
الرئيسيةاخبار سياسيةتقرير لجامعة جامعة ييل يؤكد استهداف مستشفى الضعين بضربات جوية ويكشف أدلة...

تقرير لجامعة جامعة ييل يؤكد استهداف مستشفى الضعين بضربات جوية ويكشف أدلة من صور الأقمار الصناعية

وكالات:متابعات
أكد مختبر الأبحاث الإنسانية التابع لجامعة جامعة ييل أن مستشفى الضعين التعليمي بولاية شرق دارفور تعرّض لضربات جوية في 20 مارس 2026، أول أيام عيد الفطر، استنادًا إلى تحليل صور أقمار صناعية وبيانات استشعار عن بُعد ومصادر مفتوحة.

وأوضح التقرير أن صور ما بعد الهجوم أظهرت أضرارًا واضحة في سقف المبنى في موقعين على الأقل، إلى جانب تضرر جدار خارجي ووجود كميات كبيرة من الحطام على سطح المستشفى والطريق المجاور، ما يشير إلى قوة الانفجارات ودقتها.

وأشار التحليل إلى أن نمط الدمار يتوافق مع استخدام ذخائر جوية دقيقة، حيث تم توثيق ثلاث نقاط إصابة مؤكدة داخل نطاق المستشفى، دون تسجيل أضرار تُذكر في المباني المحيطة، وهو ما يعزز فرضية أن المنشأة كانت هدفًا مباشرًا للضربات.

وبيّن التقرير أن مقارنة الصور الملتقطة بين 20 و24 مارس كشفت عن آثار انفجارات متعددة وحطام متناثر، إضافة إلى تضرر الطريق أمام المستشفى، مما يدعم احتمالية تعرض الموقع لأكثر من ضربة.

وفيما يتعلق بطبيعة الهجوم، نقل التقرير إفادات محلية تشير إلى وقوع ضربتين متتاليتين بفاصل زمني قصير، فيما يُعرف بـ”الهجوم المزدوج”، وهو تكتيك يستهدف في بعض الأحيان فرق الإنقاذ بعد الضربة الأولى. إلا أن المختبر أشار إلى عدم إمكانية تأكيد هذا النمط بشكل قاطع اعتمادًا على الصور وحدها.

ووثّق التقرير حجم الدمار داخل المستشفى، حيث انهارت أجزاء من السقف، وتعرضت غرف المرضى للتدمير، مع وجود حطام داخل الأقسام وعلى الأسرة، بالإضافة إلى ثقوب كبيرة في الجدران والأسقف. كما طالت الأضرار أقسام الأطفال والنساء والولادة والطوارئ، وتحطمت النوافذ والأبواب وتضررت البوابة الرئيسية، ما أدى إلى خروج المستشفى عن الخدمة بالكامل.

وبحسب البيانات التي استند إليها التقرير، بلغ عدد الضحايا 153 شخصًا، بينهم 64 قتيلاً و89 جريحًا، من ضمنهم 13 طفلًا، وطبيب، وممرضتان، و7 نساء (بينهن 3 حوامل)، إضافة إلى 44 رجلًا بينهم 8 من كبار السن.

وأشار التقرير إلى أن مستشفى الضعين يُعد أكبر مرفق صحي في شرق دارفور، ويخدم نحو 3.5 مليون شخص، بينهم قرابة 900 ألف نازح داخليًا، كما يقدم خدمات حيوية مثل غسيل الكلى وبرامج تدريب الكوادر الطبية.

وأكد مختبر الأبحاث الإنسانية أن استهداف المستشفيات يُعد انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي الإنساني، الذي يمنح المنشآت الطبية حماية خاصة، ولا يجيز استهدافها إلا في حال استخدامها لأغراض عسكرية وبعد توجيه إنذار مسبق، وهو ما لم يجد التقرير أي دليل على حدوثه.

وأشار التقرير إلى أن نتائجه استندت إلى تحليل صور أقمار صناعية عالية الدقة، وبيانات استشعار عن بُعد، ومحتوى منشور في وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، مع التنبيه إلى أن محدودية البيانات في السودان قد تؤثر على دقة التقييم الكامل لحجم الأضرار.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات