حكومة بورتسودان تدرس رفع الدعم عن الوقود وتحرير سعر البنزين وزيادة الجازولين

0
7
حكومة بورتسودان تدرس رفع الدعم عن الوقود وتحرير سعر البنزين وزيادة الجازولين
حكومة بورتسودان تدرس رفع الدعم عن الوقود وتحرير سعر البنزين وزيادة الجازولين

بورتسودان : وكالات

تدرس حكومة بورتسودان مقترحاً لرفع الدعم عن المشتقات البترولية وتحرير أسعار البنزين، إلى جانب زيادة أسعار الجازولين، في إطار حزمة إصلاحات اقتصادية تستهدف معالجة الاختلالات في تكلفة استيراد الوقود.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن المقترح لا يزال قيد الدراسة ولم يصدر بشأنه قرار نهائي، لكنه يأتي وسط ضغوط متزايدة على الخزينة العامة وارتفاع كلفة توفير الوقود.آلية تمويل خاصة وسعر صرف تفضيلي

وكشفت المصادر أن البنك المركزي يوفر حالياً سعر صرف خاصاً لتمويل استيراد المشتقات البترولية، بما يشمل البنزين والجازولين وغاز الطهي، عبر الشركات الموردة.ومن شأن تعديل هذه الآلية، في حال إقراره، أن يجعل أسعار الوقود أكثر ارتباطاً مباشراً بتكاليف الاستيراد الحقيقية وسعر الصرف السائد في السوق، وهو ما يعني احتمال ارتفاع أسعار البيع للمستهلكين بشكل ملحوظ.

ويقوم النظام الحالي على تحمل الدولة لفارق التكلفة بين سعر الاستيراد وسعر البيع المدعوم، وهو ما يشكل عبئاً متنامياً على الموازنة.لماذا الآن؟ويأتي بحث هذه الإجراءات في ظل زيادة الأعباء المرتبطة باستيراد المحروقات لعدة أسباب متداخلة، أبرزها:

ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري نتيجة اضطراب الملاحة في البحر الأحمر.اضطراب الأوضاع الأمنية والاقتصادية في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها على أسواق النفط الخليجية التي يعتمد عليها السودان.

تراجع هامش المناورة المالية المتاح للحكومة لمواصلة دعم الأسعار بالآليات المعمول بها حالياً، مع استمرار الحرب وتآكل الإيرادات.

ويبرز الجازولين بصورة خاصة ضمن النقاشات المتعلقة بإصلاح منظومة الدعم، نظراً لدوره المحوري في الاقتصاد السوداني.إذ تعتمد عليه بشكل مباشر قطاعات الزراعة في الري والحصاد، ونقل البضائع بين الولايات، وتشغيل مولدات الطاقة في ظل انقطاع الكهرباء، ما يجعل أي زيادة في سعره ذات أثر تضخمي واسع.

أما البنزين، فيرتبط بدرجة أكبر باحتياجات النقل الخاص والعام والخدمات، وبالتالي فإن تحرير سعره سيؤثر بشكل مباشر على تكلفة المواصلات والمعيشة اليومية للمواطنين.

ويرى مراقبون أن أي تحرك نحو تحرير الأسعار سيكون مرشحاً للتأثير في أنشطة اقتصادية ومعيشية متعددة، مما يتطلب معالجات مصاحبة للتخفيف من تداعياته على الفئات الأكثر هشاشة.