متابعات:وكالات
يعيش اللاجئون السودانيون في مصر واحدة من أسوأ مراحل أوضاعهم منذ بدء موجات الهجرة من السودان قبل نحو ثلاثة أعوام، في ظل حملات اعتقال متزايدة تستهدفهم بغرض الترحيل، بحسب إفادات متطابقة من باحثين وناشطين.
وقالت الباحثة والمتخصصة في الشؤون السودانية الدكتورة أماني الطويل إن الحملات المكثفة التي تطال السودانيين تتم بطلب من حكومة بورتسودان، مشيرة إلى أن ملاحقة اللاجئين في الشوارع والأسواق أسهمت في تشويه صورتهم المجتمعية، وخلقت حالة من الخوف وعدم الاستقرار وسط الجالية السودانية.
وأضافت الطويل أن كثيرًا من السودانيين يحمّلون حكومة بورتسودان مسؤولية ما يجري، نتيجة ما وصفته بعدم اهتمامها بصورة السودانيين في الخارج، مقابل تركيزها على إعادتهم قسرًا إلى البلاد لتحقيق مكاسب سياسية وأمنية، بما في ذلك الزج بهم في الحرب الدائرة.
وفي المقابل، وبعد أيام من الصمت الرسمي وسط انتقادات واسعة، نفى سفير السودان لدى مصر، عماد الدين عدوي، وجود حملات ترحيل واسعة للسودانيين، مؤكدًا التزام الحكومة السودانية الكامل بالقوانين والقرارات المصرية المنظمة للوجود الأجنبي.
وقال عدوي، في حديث لقناة الجزيرة مباشر ضمن برنامج «المسائية»، إن السلطات المصرية تراعي الوضع الخاص للسودانيين في مختلف الإجراءات الرسمية، واعتبر أن ما يُتداول عن حملات ترحيل غير دقيق، مشيرًا إلى أن عدد السودانيين المحتجزين في السجون المصرية لا يتجاوز 400 شخص، من بين نحو 6 ملايين سوداني مقيم في مصر وفق تقديرات رسمية.
ويأتي هذا التباين في الروايات في وقت تتصاعد فيه المخاوف الحقوقية من تداعيات الاعتقالات والترحيل القسري على أوضاع اللاجئين السودانيين، في ظل استمرار الحرب وتدهور الأوضاع الإنسانية داخل البلاد.

