الجمعة, أبريل 3, 2026
الرئيسيةاخبار سياسيةرحيل أيقونة البادية في تشاد.. وفاة الحكامة حبسة جالي بعد مسيرة فنية...

رحيل أيقونة البادية في تشاد.. وفاة الحكامة حبسة جالي بعد مسيرة فنية حافلة

فُجع الوسط الثقافي والفني في دولة تشاد برحيل أيقونة غناء البادية العربية، الحكامة حبسة صالح الجالي، التي وافتها المنية عن عمر ناهز 74 عامًا، بعد مسيرة طويلة امتدت لأكثر من نصف قرن في خدمة الفن والتراث الشعبي.

وتُعد الراحلة واحدة من أبرز رموز الغناء التقليدي في البادية العربية، حيث شكّلت بصوتها المميز وشعرها العميق علامة فارقة في مجال الفلكلور الشعبي، وعكست أعمالها قيم الشجاعة والكرم والنخوة، إلى جانب توثيقها لحياة البادية بكل تفاصيلها.

واشتهرت حبسة جالي بقدرتها على المزج بين الثقافتين العربية والإفريقية، حيث قدمت نموذجًا فريدًا يعبر عن الهوية الإفريقية الجامعة، من خلال أعمال فنية جسدت التنوع الثقافي والثراء الحضاري للقارة.

كما تركت الراحلة إرثًا فنيًا كبيرًا أسهم في تشكيل وجدان الملايين داخل القارة الإفريقية، إذ تغنت بالسلام والمحبة، وعبّرت في أشعارها عن معاناة الإنسان البسيط وأفراحه، لتصبح أعمالها بمثابة سجل حي لتاريخ البادية وحياة أهلها.

ولم تقتصر مكانتها على تشاد فحسب، بل امتدت شعبيتها إلى مناطق واسعة من غرب السودان وجنوب ليبيا والنيجر، حيث حظيت بمحبة كبيرة بين أبناء البادية العربية في تلك المناطق.

وبرحيلها، يفقد الفن العربي الإفريقي أحد أبرز رموزه الأصيلة، فيما سيظل إرثها الفني حاضرًا في ذاكرة الأجيال، شاهداً على عمق التراث وتنوعه في القارة السمراء.

وتقدّم الكاتب محمد عبد الرحمن الناير (بوتشر) بخالص التعازي إلى أسرة الراحلة ومحبيها، وإلى الشعب التشادي، سائلاً الله أن يتغمدها بواسع رحمته ويسكنها فسيح جناته.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات