
لندن : السودانية نيوز
أعلن صندوق الاستجابة للطوارئ في السودان (سيرف) عن تأجيل فعالياته في لندن حول الظروف الإنسانية الخطيرة التي يعيشها المواطن السوداني.
وقال الصندوق في تنبيه صادر عنه لفعاليات لندن، إن بلادنا تمر بأخطر ظروف في تاريخها الحديث، فبالإضافة إلى ويلات الحرب والنزوح والأمراض وانعدام الخدمات من مياه وكهرباء وعلاج، الآن انتقلت الأوضاع من مرحلة الخطر الى درجة المجاعة.
واستند البيان الى تقرير تحليلي صادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بتاريخ 14 ابريل 2026، قال فيه إن الاقتصاد السوداني تراجع الى الوراء لأكثر من ربع قرن.
وأبرز النتائج الاقتصادية للتقرير أن الاقتصاد السوداني خسر نحو 26.4 مليار دولار من الناتج المحلي الإجمالي في الفترة من 15 ابريل وحتى نهاية عام 2023.وأضاف التقرير أنه في سنة 2023 انخفضت مستويات متوسط دخل الفرد في البلاد الى مستويات تعادل ما كان عليه متوسط الدخل عام 1992، بمعنى أن مستوى دخل الفرد السوداني انخفض خلال 8 شهور ونصف الى حالة ما قبل ربع قرن، أي الى ما كان عليه في عام 1993.وأشار الى حدوث تدمير كبير جداً للقطاعات الإنتاجية الأساسية، مثل الزراعة والصناعة والخدمات، إضافة الى الشلل التام في القطاع المصرفي.
وعن انهيار الجنيه السوداني، قال البيان إنه يمثل أوضح مؤشر على حجم الأزمة الاقتصادية، إذ وصل سعر الدولار الى نحو 8 آلاف جنيه مقابل الدولار في سبتمبر 2026، وهذا يعني أن الجنيه فقد أكثر من 92% من قيمته، والتدهور لازال مستمراً.
وسجل معدل التضخم السنوي في السودان 41.61% في شهر يوليو 2026 حسب بيانات الجهاز المركزي للإحصاء، فيما تشير تقديرات البنك الدولي الى تراجع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تتجاوز 40%.كما تعطل القطاع الزراعي لثلاث مواسم في مناطق شاسعة من السودان بأسباب الحرب وشح الأمطار، وتعاني الأسواق السودانية من ضغوط هائلة وارتفاع يومي في الأسعار، وهذا يعني أن حياة المواطن وصلت الى درجة مخيفة جداً من الفقر والمعاناة والبؤس، ويرجع الخبراء استمرار غلاء المعيشة الى تراجع قيمة العملة الوطنية وتعطل الإنتاج نتيجة استمرار الحرب.
وكشف البيان أن مستوى الفقر قفز من حوالي 71% قبل الحرب الى نحو 83.6%، وهذا يعني أن حوالي 23 مليون من المواطنين تحت خط الفقر، مع تدهور حاد في الخدمات الأساسية، حسب تقديرات الجهاز المركزي للإحصاء في تقريره الأخير، الذي قال إن 83.8% من السكان تحت خط الفقر مع اتساع رقعة انعدام الأمن الغذائي.
وقال صندوق الاستجابة للطوارئ في السودان (سيرف) في لندن والمملكة المتحدة: “نحن كما عهدتمونا نعمل في جمع المساعدات من أجل إغاثة السودانيين بما يتوفر لنا، ولقد قمنا بعدد من الفعاليات وقدمنا قدر ما استطعنا لعدد مقدر من المواطنين”.وأضاف الصندوق أنه كان قد أعلن في يوليو الماضي عن فعالية “السير من أجل السلام”، ونسبة لارتفاع درجة الحرارة والتوجيهات الحكومية قمنا بتأجيلها، الآن نعد العدة لتنفيذها في يوم السبت الموافق 28 نوفمبر، ونتقدم بجزيل الشكر والامتنان للذين تبرعوا لإسعاف المحتاجين من المواطنين عبر (سيرف)، ونهيب بجميع السودانيين المشاركة في فعالية “السير من أجل السلام” والتبرع من أجل إغاثة المتضررين.