القاهرة –السودانية نيوز
قال عضو مجلس النواب المصري السابق ورئيس تحرير جريدة «الأسبوع»، مصطفى بكري، إن الأشقاء السودانيين يُعدّون «ضيوف مصر» في هذه المرحلة التاريخية الصعبة التي تمر بها بلادهم، مؤكدًا أن الآلاف منهم عادوا بالفعل إلى وطنهم وهم يحملون مشاعر المحبة والامتنان لمصر، تقديرًا لمواقفها ودور الرئيس عبد الفتاح السيسي تجاه السودان.
وأضاف بكري عبر منصة “اكس”أن السودانيين الموجودين في مصر يعلقون آمالهم حاليًا على منح من لم يتمكنوا من توفيق أوضاعهم القانونية مهلة إضافية لمدة شهرين، باعتبارها فرصة نهائية وأخيرة لتسوية أوضاع الإقامة، مشددًا على أن «شعب وادي النيل شعب واحد، وأمن البلدين القومي واحد».
وأوضح أن هذه الدعوة تأتي استجابة لنداءات عدد كبير من السودانيين الذين يتوجهون إلى الرئيس المصري بطلب إنساني يراعي ظروفهم الاستثنائية، في ظل الأوضاع الأمنية والاقتصادية التي تشهدها السودان.
وفي السياق ذاته، تشهد الأيام الأخيرة حملات اعتقال وترحيل واسعة وسط السودانيين داخل الأراضي المصرية، الأمر الذي أثار موجة انتقادات من نشطاء ومواطنين سودانيين. واعتبر عدد منهم أن ما يجري لا يمكن وصفه بمجرد «إجراءات تنظيمية» أو «ترتيبات سيادية».
وقال الناشط السوداني محمد الجعلي، في تدوينة على منصة «إكس»، إن حملات الاعتقال والترحيل القسري بحق لاجئين سودانيين في مصر تمثل تطورًا بالغ الخطورة، وتمس جوهر الكرامة الإنسانية، وتضع مفهوم اللجوء نفسه أمام اختبار قاسٍ، داعيًا إلى التعامل مع الملف بروح إنسانية تراعي الظروف الاستثنائية التي دفعت السودانيين إلى مغادرة بلادهم.
ويأتي هذا الجدل في وقت تتزايد فيه الدعوات الحقوقية والإعلامية لإيجاد حلول قانونية وإنسانية متوازنة تضمن احترام سيادة الدولة، وفي الوقت ذاته تحفظ كرامة اللاجئين وحقوقهم الأساسية.

