متابعات : السودانية نيوز
أعلن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أن معظم بعثات حفظ السلام التابعة للمنظمة الدولية تعمل حالياً في مناطق لا يزال السلام فيها بعيد المنال، وتُكلف بمهام احتواء تداعيات حروب لا تدفع أطرافها نحو إنهائها، بل تغذيها أحياناً جهات خارجية.
وشدد خلال مناقشة مفتوحة عقدها مجلس الأمن الدولي، أمس، حول مستقبل عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجهها البعثات الأممية حول العالم.
وأكد غوتيريش في كلمته أمام أعضاء المجلس، أن حفظ السلام هو أداة سياسية تُنشر لدعم الحلول السياسية، وليس بديلاً عنها، مشدداً على أن البعثات لا يمكن أن تنجح في غياب إرادة سياسية حقيقية من أطراف النزاع لإنهاء الصراع.
وحذر الأمين العام من التحديات الخطيرة التي باتت تواجه حفظة السلام، بما في ذلك تعرضهم المباشر للهجمات، واستهداف المدنيين الذين من المفترض أن تحميهم البعثات، والانتهاكات المتكررة للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان في مناطق عملهم.
وطرح غوتيريش عدة أولويات لإصلاح وتطوير عمليات حفظ السلام، أبرزها عدم نشر أي عمليات جديدة إلا عند وجود اتفاق سلام واضح وقابل للتنفيذ على الأرض، حتى لا تتحول البعثات إلى مجرد قوات لاحتواء الصراع دون أفق للحل.
وشدد على أن السلام الحقيقي والمستدام يُبنى من الداخل، بواسطة الفاعلين الوطنيين الذين يملكون مفتاح الحل، وليس بفرضه من الخارج، داعياً إلى تعزيز الشراكات مع الحكومات والمجتمعات المحلية والمنظمات الإقليمية.
وأوضح أن جاهزية البعثات الأممية تتطلب استثماراً مستمراً في الكوادر البشرية المدربة والأدوات والتقنيات الحديثة، لتمكينها من أداء مهامها في بيئات شديدة التعقيد والخطورة.وختم الأمين العام كلمته بالتأكيد على أنه لا يمكن لأي منظمة، بما فيها الأمم المتحدة، أن تعالج صراعات اليوم المعقدة والمتشابكة بمفردها، داعياً إلى تعزيز العمل متعدد الأطراف والتضامن الدولي لدعم جهود السلام.