فيديو “صرخة إكرام من العراء.. نزحت من عرب بشير بلا بطانية وطفلها يصارع الجوع في طويلة

0
34
فيديو "صرخة إكرام من العراء.. نزحت من عرب بشير بلا بطانية وطفلها يصارع الجوع في طويلة
فيديو "صرخة إكرام من العراء.. نزحت من عرب بشير بلا بطانية وطفلها يصارع الجوع في طويلة

طويلة – آدم رجال

“بدأت الحرب فمزقت حياتنا وأحرقت بيوتنا”.. بهذه الكلمات تبدأ إكرام إسحاق عبدالكريم محمد، نازحة من منطقة عرب بشير، سرد مأساتها التي تلخص فصول المعاناة في دارفور.

خرجت إكرام لا تحمل سوى أرواحها وأطفالها، عارية من كل شيء إلا من الألم، بعد أن التهمت النيران منزلها. نزحت أولاً إلى مدينة الفاشر بحثاً عن الأمان، ثم إلى خزان كلكل، حيث واجهت ظروفاً معيشية قاسية. جاء الخريف بلا إنتاج، الأمطار شحيحة، والتيراب الذي زرعوه بجهد احترق وضاع معه الأمل في قوت اليوم.

لم يكن أمامها سوى مواصلة الرحلة نحو منطقة طويلة، التي تحولت إلى قبلة لآلاف الفارين من الجوع والحرب. لكن هناك وجدت نفسها أمام واقع أكثر قسوة: “وصلنا طويلة بلا مأوى، بلا فرشات، بلا بطاطين، ننتظر يداً تمتد لتنتشلنا من هذا الضياع”.

اليوم ترفع إكرام صوتها عالياً نيابة عن مئات الأمهات: غياب كامل للمأوى يحفظ الكرامة الإنسانية، انعدام للغذاء وأطفالها جياع والمرض ينهش أجسادهم الصغيرة، حاجة ماسة للأدوية فبينهم مرضى مهددون بالموت البطيء بلا علاج، وموجات نزوح جديدة تدفع بها موجات الجفاف وانهيار الزراعة.

وتطالب إكرام المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية بالتحرك الفوري، ليس فقط لتوفير المأوى والغذاء والدواء، بل أيضاً لتقديم الدعم النفسي والاجتماعي لنساء فقدن كل شيء. إن قصة إكرام ليست حالة فردية، بل هي صورة حية لمعاناة آلاف النازحين الذين يواجهون الموت في صمت في معسكرات طويلة.