أكدت منظمة مشاد دعمها المستمر للشعب السوداني، وذلك بمناسبة الذكرى السنوية لانتفاضة السادس من أبريل، التي تمثل إحدى أبرز محطات النضال الوطني في السودان.
وقالت المنظمة في بيان لها إن هذه الذكرى تعكس تاريخًا طويلًا من الكفاح الشعبي، منذ انتفاضة 1985 وحتى اعتصام 2019، حيث واجه السودانيون الأنظمة الاستبدادية مطالبين بالحرية والعدالة والسلام.
وأشارت إلى أن السودان يمر حاليًا بمرحلة حرجة نتيجة الحرب المستمرة منذ أبريل 2023، والتي خلفت أوضاعًا إنسانية مأساوية، شملت القتل والتشريد والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
وجددت المنظمة التزامها بالدفاع عن العدالة والإنصاف، مؤكدة أن دماء الشهداء لن تذهب سدى، وأنها ستواصل الضغط بكل الوسائل المشروعة لتحقيق دولة مدنية ديمقراطية قائمة على سيادة القانون والمواطنة.
إننا نحتفي بذكريات الشهداء الذين ارتقوا في ساحات النضال وفي اعتصام القيادة العامة في الخرطوم، ونستذكر بكل إجلال كل من دفع حياته ثمناً لمطالبه المشروعة في العيش بحرية وكرامة، ونعلن بكل وضوح أن دماءهم لن تذهب هدراً، وأن العدالة والإنصاف سيظلان محور كل جهودنا وغايتنا في كل خطواتنا. وفي هذه الذكرى، نؤكد أن السودان يمر بمرحلة حرجة، في ظل الحرب المدمرة التي اندلعت منذ 15 أبريل، والتي خلفت أوضاعاً إنسانية مأساوية، من قتل وتشريد وانتهاكات جسيمة لكل حقوق الإنسان، بما في ذلك العنف الجنسي وتدمير المؤسسات الحيوية، في انتهاك صارخ لكل القوانين الدولية والمواثيق الإنسانية، وتهديد مباشر لمستقبل أجيال السودان. إن منظمة مشاد تؤكد أن السادس من أبريل ليس مجرد استذكار للماضي، بل هو عهد متجدد مع قيم الحرية والعدالة والمواطنة، ورسالة واضحة للضمير الإقليمي والدولي للوقوف إلى جانب الشعب السوداني ودعمه وحمايته من الانتهاكات، دون أي تدخلات تمس سيادته الوطنية، بما يضمن له القدرة على تقرير مستقبله وبناء السلام المستدام، وتحقيق الإصلاح الشامل في المؤسسات ، وتعزيز الشفافية والمساءلة ورفض كافة أشكال الفساد واستعادة الثقة في الدولة ومؤسساتها. وتؤكد منظمة مشاد للشعب السوداني أنها ستظل دائماً خلف العدالة والإنصاف، تضغط وتتابع بكل الوسائل المشروعة حتى يتحقق له ما ناضل من أجله: دولة مدنية ديمقراطية، حرة، عادلة، مؤسساتية، تكفل المساواة والكرامة لكل مواطن، وتبني مستقبل السودان على أسس القانون والعدالة واحترام حقوق الإنسان. إننا نؤكد الثبات على الطريق الذي رسمه شهداؤنا، وأن الأمل في التغيير هو الذي يغذي إرادتنا ويقودنا لتحقيق أهداف الثورة في الحرية والعدالة والمساواة، ونكرر دعوتنا لكل الأطراف الإقليمية والدولية للالتزام بالوقوف مع الشعب السوداني ودعمه في سعيه المشروع نحو دولة القانون والمؤسسات، حيث لا مكان للقهر أو الظلم، ويصبح السلام والاستقرار قاعدة مشتركة لبناء السودان الجديد الذي يحقق أحلام شعبه ويصون حقوقه ويضمن مستقبله

