متابعات:السودانية نيوز
أعربت لجنة المعلمين السودانيين عن استغرابها الشديد من تصريح وزير مالية النظام، جبريل إبراهيم، بشأن شروع المجلس الأعلى للأجور في ترتيبات لزيادة مرتبات العاملين بالدولة، واعتبرت الخطوة سابقة غير معهودة في تاريخ الميزانيات العامة بالسودان.
وقالت اللجنة، في بيان، إن انعقاد المجلس الأعلى للأجور بعد إجازة الميزانية يمثل مخالفة صريحة للمهام الأساسية للمجلس، التي يفترض أن تبدأ قبل إقرار الميزانية عبر إعداد دراسات اقتصادية واقعية حول تكلفة المعيشة ورفع تصور متكامل للحدين الأدنى والأعلى للأجور. ووصفت ما يحدث بأنه «عدم احترام لمعاناة العاملين ومحاولة خداع لا تليق بدولة محترمة».
وأضافت اللجنة أن تصريح وزير المالية يضع البلاد أمام احتمالين كلاهما خطير؛ إما علم الوزير بعدم جدوى اجتماع المجلس ورغم ذلك الإعلان عنه، أو جهله باختصاصات المجلس الأعلى للأجور، معتبرة أن الحالتين تعكسان استخفافاً بحقوق العاملين وأسرهم في العيش الكريم.
وأكد البيان أن سياسات الحكومة الحالية أسهمت في تدهور أوضاع المعلمين والعاملين بشكل غير مسبوق، وجعلتهم عاجزين عن الوفاء باحتياجاتهم الأساسية، مشيراً إلى أن تصريحات الوزير تعكس – بحسب اللجنة – نهجاً قائماً على «النهب الجائر لموارد الشعب» لصالح فئات محدودة، تحت غطاء الحرب وشعار «لا صوت يعلو فوق صوت المعركة».
وطالبت لجنة المعلمين باتباع مسار واضح وجاد لتحسين أوضاع العاملين، يتمثل في رفع الحد الأدنى للأجور من 12 ألف جنيه إلى 216 ألف جنيه، وصرف متأخرات المرتبات التي بلغت 14 شهراً مع العلاوات والمنح والبدلات منذ اندلاع الحرب، إضافة إلى مراجعة البدلات ذات القيم الثابتة، مثل بدل الوجبة والعلاوة الاجتماعية وعلاوة الأطفال والمؤهل العلمي.
وشددت اللجنة على أن وقف الحرب يمثل المدخل الأساسي لمعالجة الأزمة المعيشية، باعتبارها «أم الشرور» والسبب الرئيس فيما يعانيه العاملون وسائر المواطنين.
وختمت لجنة المعلمين السودانيين بيانها بالتأكيد على رفضها ومقاومتها لأي زيادة في الأجور لا تراعي التدهور الحاد في أوضاع المعلمين، محذّرة من ما وصفته بمحاولات «التخدير والغش» عبر عبارات فضفاضة مثل «زيادة متدرجة» و«عدم رفع التضخم»، مشيرة إلى أن أياً من الجهات الرسمية لم تفصح حتى الآن عن حجم الزيادة أو نسبتها الحقيقية.

