مأساة التعليم في السودان.. معلم حقوقه 1200 جنيه بعد 20 سنة خدمة بينما تكرم الجيوش والمليشيات المساندة

0
19
مأساة التعليم في السودان.. معلم حقوقه 1200 جنيه بعد 20 سنة خدمة بينما تكرم الجيوش والمليشيات المساندة
مأساة التعليم في السودان.. معلم حقوقه 1200 جنيه بعد 20 سنة خدمة بينما تكرم الجيوش والمليشيات المساندة

تقرير : السودانية نيوز

فجر المعلم السوداني الشاذلي عبد القادر موجة حزن وغضب واسعة بعد نشره صورة صادمة لشيك حقوق نهاية خدمته بعد عشرين عاماً كاملة من التدريس في مدارس السودان، بلغت قيمته 1200 جنيه سوداني فقط.

الصورة التي انتشرت كالنار في الهشيم تظهر شيكاً صادراً من مصرف الادخار والتنمية الاجتماعية فرع القضارف محلية القلابات الشرقية بتاريخ 4 أكتوبر 2026 برقم 004854، محرر باسم الشاذلي ومبلغه واحد ألف ومائتان وخمسة وأربعون جنيهاً و41 قرشاً لا غير، كامل حقوقه بعد عقدين من العمل.

وأرفق المعلم الصورة بعبارة مؤثرة هزت القلوب قال فيها ازرع جميلاً ولو في غير موضعه لن يضيع جميلاً أينما زرع، تدريس عشرون عاماً والحقوق ألف ومائتين، الله المستعان، وهي عبارة اختزلت 20 سنة من الوقوف تحت حر القضارف والطباشير وتربية أجيال كاملة لتنتهي بمبلغ لا يشتري كيلو سكر.

وتكشف الواقعة حجم الانهيار الذي وصل إليه حال المعلم السوداني الذي كان يلقب برسول العلم في الخليج وأفريقيا، حيث يتراوح راتبه اليوم بين 70 إلى 120 ألف جنيه أي أقل من 40 دولاراً، لا يكفي إيجار غرفة أو قوت يوم واحد، بينما وصل إيجار المنزل إلى 400 ألف وكيلو اللحم إلى 20 ألفاً.

ويحمل معلمون سياسات حكومة الأمر الواقع بقيادة عبد الفتاح البرهان وعودة واجهات الإسلاميين المسؤولية، حيث تم توجيه كل موارد الدولة للحرب وشراء المسيرات والصرف على الجيوش والمليشيات المساندة، بينما تم تجويع المعلم وإهمال التعليم والصحة، فهجر آلاف المعلمين المهنة إلى بيع الخضار أو الهجرة، وبقي التلميذ هو الضحية، فهذا الشيك ليس ورقة بنكية بل شهادة وفاة للتعليم.