
كشفت مصادر دبلوماسية في نيويورك أن الرئاسة اليونانية لمجلس الأمن الدولي حددت يوم الخميس المقبل، 8 أكتوبر، موعداً مبدئياً للتصويت على مشروع قرار يقضي بتمديد نظام العقوبات المفروضة على السودان.
ويأتي التحرك في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة الأمريكية، التي تتولى صياغة مشروع القرار، إلى إدخال تعديل جوهري على بنوده، بحيث يتم توسيع نطاق حظر السلاح ليشمل كامل الأراضي السودانية، بعد أن كان مقتصراً منذ عام 2004 على إقليم دارفور بموجب القرار 1556 والقرار 1591.
ويخضع السودان لنظام عقوبات أممي منذ أكثر من عقدين، يشمل حظراً على توريد الأسلحة إلى أطراف النزاع في دارفور، وحظر سفر وتجميد أصول لأفراد وكيانات تهدد السلام والاستقرار في الإقليم، وتعمل لجنة العقوبات الخاصة بالسودان (لجنة 1591) على متابعة تنفيذها.
وكانت العقوبات قد جُددت سنوياً بشكل روتيني، إلا أن مشروع القرار الجديد يمثل تحولاً نوعياً في مقاربة المجتمع الدولي للحرب الدائرة حالياً بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023.
وبحسب ما تم تسريبه من مسودة المشروع، تدفع واشنطن باتجاه أن يشمل حظر السلاح جميع أنحاء السودان، وليس دارفور فقط، في محاولة للحد من تدفقات السلاح التي تغذي استمرار القتال في الخرطوم وكردفان والجزيرة وسنار.
وترى الإدارة الأمريكية أن توسيع الحظر بات ضرورة إنسانية وأمنية لوقف تفاقم الأزمة، بينما تتحفظ بعض الدول الأعضاء في المجلس على التوسيع، خشية أن يؤثر على قدرة الدولة على استيراد احتياجاتها الدفاعية المشروعة، أو أن يعقد جهود الوساطة الجارية.
ومن المقرر أن تجري مشاورات مكثفة خلال الأيام الثلاثة المقبلة بين الأعضاء الدائمين والمؤقتين في مجلس الأمن لحسم الصيغة النهائية للقرار قبل جلسة الخميس. ويحتاج القرار لتمريره إلى موافقة 9 أعضاء على الأقل دون استخدام أي من الدول الخمس دائمة العضوية لحق النقض (الفيتو).
ويأتي تحديد موعد التصويت بالتزامن مع حراك دبلوماسي مكثف لوفد القوى المدنية السودانية في واشنطن، والذي يطالب بهدنة إنسانية عاجلة تمهد لعملية سلام شاملة، في وقت تشهد فيه الأوضاع الإنسانية في السودان تدهوراً غير مسبوق وُصف بأنه الأكبر في تاريخ البلاد.