اعتمد مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي بياناً شديد اللهجة في اجتماعه الوزاري رقم 1330، أعرب فيه عن قلقه البالغ إزاء استمرار النزاع المسلح في السودان، وما ترتب عليه من خسائر بشرية واسعة، وتدمير للبنية التحتية، وكارثة إنسانية غير مسبوقة.
ودان المجلس الانتهاكات الجسيمة المرتكبة بحق المدنيين، خصوصاً في مدينة الفاشر، مؤكداً أن مرتكبي الجرائم سيخضعون للمساءلة وفق القانون الدولي الإنساني، وشدد على ضرورة إيصال المساعدات الإنسانية دون عوائق.
كما جدّد المجلس دعوته إلى وقف فوري لإطلاق النار، وإطلاق عملية حوار سوداني شامل بقيادة وملكية سودانية، مؤكداً أنه لا يوجد حل عسكري مستدام للأزمة، وداعياً إلى الاستعادة الكاملة والعاجلة لحكومة مدنية منتخبة ديمقراطياً.
يعرب عن بالغ القلق إزاء استمرار النزاع المسلح في السودان وما نتج عنه من خسائر في الأرواح وتدمير للبنية التحتية وتراجع المكاسب التنموية وحدوث كارثة إنسانية غير مسبوقة في البلاد.
يعرب عن قلق بالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية والاقتصادية، لا سيما ما يُبلغ عنه من مجاعة ونقص حاد في الغذاء، خاصة في الفاشر؛ ويطالب بوصول إنساني دون عوائق إلى المحتاجين، وحماية العاملين والوكالات الإنسانية.
يدين بشدة جميع أشكال الانتهاكات المرتكبة ضد السكان المدنيين من قبل أطراف النزاع المسلح في الفاشر من قبل قوات الدعم السريع شبه العسكرية، بما في ذلك القتل المنهجي، والنزوح الجماعي، والاستهداف على أساس عرقي، وتدمير البنية التحتية؛ ويشدد على أن المسؤولين سيخضعون للمساءلة عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان الدولي.
يطالب بتغليب المصالح العليا للسودان، ويدعو إلى الاستعادة العاجلة والكاملة لحكومة مدنية منتخبة ديمقراطيًا، وفقًا لصكوك وقرارات الاتحاد الإفريقي؛ كما يدعو إلى إعطاء السلام فرصة وتقديم مصلحة المواطنين السودانيين.
يجدد الدعوة إلى هدنة إنسانية تقود إلى وقف فوري لإطلاق النار، تمهيدًا لإطلاق عملية حوار سوداني شامل بقيادة وملكية سودانية، تشمل الجوانب الأمنية والسياسية، لمعالجة الأسباب الجذرية للنزاع والتوصل إلى حل توافقي ودائم؛ ويشدد على أنه لا يوجد حل عسكري قابل للاستمرار للنزاع الجاري في السودان.
يرحب بالتقدم المحرز من خلال تقديم المبادرة الوطنية السودانية للسلام من قبل رئيس وزراء الحكومة الانتقالية في 22 ديسمبر 2025، والتي تؤكد على وقف شامل وفوري لإطلاق النار، وحماية المدنيين، ووصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، ودعم اللاجئين والنازحين، ونزع السلاح، وإصلاح القطاع الأمني، والمصالحة الوطنية، وإعادة الإعمار؛ ويؤكد أن هذه المكونات أساسية لإعادة بناء الثقة وترميم النسيج الاجتماعي وترسيخ الدولة الموحدة؛ ويدعو إلى تنفيذها الكامل بما يتماشى مع خريطة طريق الاتحاد الإفريقي؛ كما يدعو السلطات والقوى السياسية السودانية إلى جعل العملية الانتقالية أكثر شمولًا حتى التوصل إلى ترتيبات توافقية تعكس تطلعات الشعب وتمهد للعودة إلى النظام الدستوري عبر الانتخابات.
يدعو إلى استئناف حوار سوداني–سوداني شامل يركز على المصالحة والحل السياسي الودي، تحت رعاية عملية يقودها الاتحاد الإفريقي، وبالتنسيق مع إيغاد والأمم المتحدة والدول المجاورة والمسارات الإقليمية والدولية الأخرى، بما فيها الرباعية والخماسية، دعمًا لخفض التصعيد والهدنة الإنسانية ووقف الأعمال العدائية.

