متابعات:السودانية نيوز
تشهد مدينة الكفرة الليبية ضغوطًا متصاعدة نتيجة التزايد المستمر في أعداد النازحين السودانيين الفارين من الصراع الدائر في بلادهم، في مشهد إنساني معقد فرض تحديات متداخلة على المستويات الخدمية والصحية والأمنية، وسط جهود رسمية متواصلة للحفاظ على الاستقرار داخل المدينة ومحيطها.
وقال عبد الله سليمان، المتحدث الرسمي باسم بلدية الكفرة، إن المدينة تواجه أعباء متنامية بسبب الارتفاع الكبير في أعداد النازحين، مشيرًا إلى أن هذا التزايد شكّل ضغطًا كبيرًا على المؤسسات الخدمية، وعلى رأسها القطاع الصحي. وأوضح أن أعدادًا كبيرة من النازحين يقيمون في مزارع تقع على أطراف المدينة في ظروف إنسانية صعبة، ما يرفع من احتمالات انتشار الأمراض، خاصة بين الأطفال والنساء وكبار السن، بالتزامن مع انخفاض درجات الحرارة.
وأضاف سليمان أن منظمات إنسانية، بالتنسيق مع المجلس البلدي وجهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية ومديرية أمن الكفرة، تواصل تقديم الدعم للتخفيف من حدة الأزمة، ويشمل ذلك تغطية مرتبات عدد من الأطباء، وتوفير مستلزمات طبية، إلى جانب توزيع مساعدات غذائية ومواد تنظيف وملابس ومفروشات وأغطية، بما يسهم في تلبية الاحتياجات الأساسية للنازحين والسكان المحليين.
وأكد المتحدث باسم البلدية أن مدينة الكفرة تمكنت، خلال العامين الماضيين، من احتواء تداعيات النزوح دون انهيار القطاعات الحيوية، بفضل تماسك المؤسسات المحلية، ودعم الحكومة الليبية، والتنسيق المستمر مع القيادة العامة للقوات المسلحة، التي تضطلع بدور محوري في تأمين الحدود الجنوبية وحماية الاستقرار. وشدد على أن استمرار هذا الصمود يتطلب دعمًا عاجلًا ومستدامًا للمرافق الخدمية في ظل استمرار تدفق النازحين.
وفي الجانب الأمني، أشار سليمان إلى وجود تحديات إضافية ناتجة عن النزوح المكثف في المناطق الزراعية المحيطة بالمدينة، مع تسجيل ارتفاع محدود في بعض الجرائم، مرجحًا أن يكون ذلك بسبب تسلل عناصر ذات سوابق. ورغم ذلك، أكد أن الأوضاع الأمنية في الكفرة لا تزال مستقرة، وأن الأجهزة الأمنية، بدعم من القيادة العامة، تواصل عملها بحذر ويقظة للحفاظ على الأمن، خاصة في ظل الموقع الجغرافي البعيد للمدينة واستمرار الضغوط على الحدود الجنوبية.

