بورتسودان – السودانية نيوز
يواجه مرضى الفشل الكلوي بمدينة بورتسودان أوضاعًا إنسانية بالغة القسوة، في ظل النقص الحاد في مراكز غسيل الكلى، والانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي، وندرة المستلزمات الطبية، الأمر الذي أدى إلى تقليص جلسات الغسيل، وتكدس المرضى، لا سيما من النازحين، إلى جانب تسجيل حالات وفاة.
وطالب مرضى الكلى ببورتسودان بإقالة مدير المركز القومي لأمراض وجراحة الكلى، متهمين إدارة المركز بالعجز عن تقديم الخدمات الصحية اللازمة، وعدم توفير العدد الكافي من ماكينات الغسيل المطلوبة لإنقاذ حياة المرضى.

وتظاهر، اليوم الأحد، عدد من المرضى وذويهم، حيث أقدموا على إغلاق الطرق المؤدية إلى المستشفى، في خطوة احتجاجية للفت أنظار السلطات إلى خطورة توقف العلاج المنقذ للحياة.
وأكد المحتجون أن تحركهم لا يحمل أي أبعاد سياسية أو مطالب مادية، بل يمثل صرخة استغاثة من أجساد أنهكها المرض، بعدما تحولت الطرق إلى ساحات للألم، والكراسي المتحركة إلى بديل للسيارات، في مشهد يلخص حجم المعاناة الإنسانية التي يعيشها المرضى.
ويرى مراقبون أن إنقاذ مركز غسيل الكلى ببورتسودان لم يعد خيارًا، بل واجبًا وطنيًا وأخلاقيًا عاجلًا، محذرين من أن استمرار الصمت الرسمي سيُسجَّل في ذاكرة المدينة كفشل في الاستجابة لنداء إنساني واضح.

