د. صابر ابوسعدية (أفريكا)
(المدير التنفيذي لمركز أُوبنتو للسلام والدراسات الاستراتيجية info@ubuntupss.org, www.ubuntupss.org)
4 ابريل 2026
مقدمة:
يُعد التعليم في الدول التي عانت من ويلات الحروب والصراعات دعامة أساسية نحو استعادة توازنها الاجتماعي والثقافى. ولكنه، في الوقت ذاته، قد يتحول إلى أداة تُعمّق الانقسامات وتزيد من الفجوات في النسيج الاجتماعي، فهو كالسلاح ذي الحدين، حيث يرتبط ارتباطاً وثيقاً بتكوين الهوية الثقافية والتفاعل الفكري والنفسي مع الأفراد. لذا، يتعين علينا أن نكون حذرين ونتبع منهجية متكاملة ودقيقة في إعداد هذه العملية الحساسة فى البناء الفكرى للدولة السودانية الجديدة.
كما أشرنا في الحلقة الأولى، فإن نظرية التحرر لباولو فريري (Pedagogy of the Oppressed) ترسم آفاقاً جديدة لفهم التعليم. يقدم فريري مفهوم “التوعية النقدية” Critical Consciousness، حيث يرى أن المنهج يجب أن يكون أداة تمكين للمتعلمين، تساعدهم على إدراك ظروف قهرهم وتحليلها، ومن ثم العمل على تحويل تلك الظروف. وهذا يعني أن تجربة الطالب ينبغي أن تكون محور التعلم، مما يستدعي تحول العلاقة بين المعلم والطالب من مجرد “وعاء فارغ يُملأ” إلى علاقة حوارية غنية. ويجب أن نولي اهتماماً كبيراً لمساعدة الطلاب على “قراءة العالم” قبل “قراءة الكلمة”.
وفي الحلقة الثانية، أضفنا نظرية نزع الاستعمار المعرفة (Decolonize Pedagogy). حيث ناقش أنغوغي وا ثيونغو مفهوم “استعمار العقل”. إذ أن العديد من المناهج في العالمين العربي والإفريقي لا تزال تحمل آثار الاستعمار: تاريخ يُروى من منظور المستعمر، ولغة تُهمش المحلية، وقيم لا تعكس واقع المجتمع. لذلك، يجب أن يعيد المنهج ما بعد الحرب الاعتبار للمعرفة المحلية والمجتمعية، ويعرض التاريخ من وجهة نظر الضحايا وليس المنتصرين، كاشفاً عن كيف ساهمت المناهج السابقة في تشكيل هويات متصارعة.
ماهى التطبيقات مشتركة على السياق السوداني؟
تظهر قراءة الواقع السوداني من منظور فريري أن التعليم في السودان يرزح تحت وطأة “النموذج البنكي” بشكل واضح. فالطالب هنا يعيش حالة من السلبية، يستقبل المعرفة كإناء يُملأ دون أن يختبرها بنقد أو تساؤل. المعلم، الذي يُعتبر “المودع” الوحيد لهذه المعرفة، يحكم علاقة تفتقر إلى الأفقية، مما يؤدي إلى تخريج مواطنين خاضعين لا يمتلكون القدرة على التفكير النقدي. علاوة على ذلك، يعاني الوعي السوداني من “الوعي الساذج”، حيث تُبَسَّط المشكلات، ويُلْقَى اللوم على “المؤامرات الخارجية” أو “الأطراف الداخلية” دون الغوص في فهم البنى العميقة التي تحكم الواقع. إن التحرر الحقيقي يستلزم “وعياً نقدياً” بهذه البنى.
وعندما ننظر إلى الواقع السوداني من منظور أنغوغي، نجد أن استخدام العربية الفصحى في التعليم يسهم في إعادة إنتاج “استعمار العقل”. فالطفل الذي يتحدث العربية الدارجة أو إحدى اللغات الأفريقية مثل النوبية، البجا، الفور، الزغاوة… يجد نفسه في المدرسة محاطاً بلغة غريبة، تنتمي إلى عالم آخر. وهذا ما يؤدي إلى حالة من الاغتراب والشعور بالنقص، حيث تُنظر لغته الأم على أنها “غير صالحة” للعلم والمعرفة.
بالإضافة إلى ذلك، تقدم المناهج التاريخية سرداً لتاريخ السودان من منظور “المركز” (الخرطوم) و”النخبة” (العربية-الإسلامية)، بينما تُهمل روايات الأطراف مثل دارفور، الفونج، جبال النوبة، شرق السودان. وهذا هو “استعمار العقل” الذي يتحدث عنه أنغوغى.
نحو تجسيد (توليف) سوداني متكامل:
يستطيع المشروعان الاندماج ضمن إطار سوداني مميز:
على مستوى المحتوى: ينبغي تطوير مناهج تعليمية تعكس غنى التنوع الثقافي واللغوي في السودان، وتعكس تاريخاً متعدد الأصوات، مع التركيز على تعزيز الوعي النقدي كما دعا إليه (فريري) واستعادة الهوية الوطنية كما تناولها (أنغوغي).
على مستوى اللغة: يبدأ التعليم بلغة الأم (أو العربية الدارجة)، ثم يتجه تدريجياً نحو العربية الفصحى واللغات الأخرى، وفقاً لرؤية (أنغوغي)، مع الحفاظ على الحوار المفتوح بين المعلم والطالب كما يشدد (فريري).
على مستوى المعلم: يجب تأهيل المعلمين ليكونوا “محاورين” بدلاً من “موَدعين”، مع فهم عميق للتنوع اللغوي والثقافي وأهمية استعادة الهوية كما أكد (أنغوغي).
يمكن اعتبار العلاقة بين المشروعين (التحرر ونزع الاستعمار) علاقة جدلية، حيث تمثل الأطروحة (Thesis) التعليم كأداة للهيمنة والقهر في الواقع الراهن، والنقيض (Antithesis) هو نزع الاستعمار من العقل عبر استعادة اللغة والهوية كما ناقش (أنغوغي)، مما يؤدي إلى التركيب (Synthesis) وهو التربية التحررية الحوارية التي تعزز الوعي النقدي وفقاً لرؤية (فريري).
بعبارة أخرى، يسلط أنغوغي الضوء على “ما ينبغي أن نكون” كوسيلة لاستعادة الذات، بينما يركز فريري على “كيف نصبح” من خلال العملية التربوية. هذان المفهومان يشكلان معاً مشروعاً متكاملاً: استعادة الذات (أنغوغي) من خلال عملية تربوية حوارية نقدية (فريري).
من المهم أن نلاحظ أن أنغوغي يمثل البعد الخاص لاستعادة اللغة والهوية الفريدة للمجتمعات المستعمَرة، بينما يعكس فريري البعد العام كإطار شامل للتحرر يمكن تطبيقه في جميع سياقات القهر. هذه الجدلية تعد ضرورية؛ إذ بدون البعد الخاص (أنغوغي)، يظل المشروع عاماً وغير متجذر. ومن دون البعد العام (فريري)، يبقى المشروع محصوراً وغير قابل للتعميم. معاً، ينتجان مشروعاً متجذراً على مستوى عالمي (Globally Rooted).
نسعى هنا إلى تقديم مزيجٍ فريد من تجارب الأمم ومناهج الفكر التربوي، بهدف صياغة مناهج تعليمية تليق بالسودان الجديد في أعقاب الحرب.
أولاً: تحليل الواقع – من هم المتعلمون بعد الحرب؟ قبل أن نبدأ في صياغة أي منهج دراسي، ينبغي علينا أن ندرك من هم الطلاب الذين سنعلمهم. الجيل الذي عاش تحت وطأة الحروب ليس جيلًا عاديًا؛ بل هو جيل يحمل في طياته ذاكرة مؤلمة، تتجسد في ما يمكن تسميته “الجرح التراكمي”. إن الهوية التي تشكلت نتيجةً للقهر والتهميش تنتج عنها هوية سلبية. الطفل الذي نشأ وهو يشعر بأنه “مواطن من الدرجة الثانية” أو أنه “من منطقة مهمشة” يحمل هذا الشعور العميق في أعماق روحه.
يجب أن يتعامل المنهج مع هذه الهوية الجريحة، حيث تبرز الفجوات التعليمية بشكل صارخ. فقد يؤدي انقطاع التعليم المستمر إلى أن يكون الطالب في الخامسة عشرة من عمره بمستوى تعليمي يعادل الصف الخامس. إن المناهج التقليدية، التي تم تصميمها وفقًا لتدرجات عمرية طبيعية، لا تستطيع مواجهة هذه الفجوات. كما أن فقدان الثقة بالمؤسسات يعد عائقًا كبيرًا، فالطفل الذي شهد الدولة كرمز للقمع (من خلال أجهزة الأمن، والاعتقالات، والقصف) لا يمكنه أن يثق بمدرسة تتبع لتلك الدولة نفسها. لذا، فإن بناء الثقة يعد المهمة التعليمية الأولى التي يجب أن نوليها اهتمامنا.
ثانياً: ما هي الأسس النظرية للمناهج ما بعد الحرب؟ إن أي مسعى لتطوير مناهج ما بعد الحرب ينبغي أن يستند إلى أسس نظرية وفلسفية متينة. في مقدمة هذه الأسس يأتي علم الأعصاب والتربية المراعية للصدمة (Trauma-Informed Pedagogy)، حيث تثبت الأبحاث الحديثة أن التعلم الفعّال يتطلب شعوراً بالأمان والاستقرار. تتضمن التربية المراعية للصدمة تصميم بيئة صفية توفر الأمان النفسي، مبتعدة عن “المحفزات” (Triggers) التي قد تعيد إحياء الذكريات المؤلمة، فضلاً عن تدريب المعلمين على التعرف على علامات الضيق النفسي. علاوة على ذلك، يجب دمج أنشطة التنظيم العاطفي مثل التنفس، الحركة، والتعبير الفني. وفي ما يتعلق بعلم النفس الإيجابي والمرونة (Resilience)، يشير بعض الباحثين إلى أنه بدلاً من التركيز فقط على “علاج الصدمة”، يجب العمل على بناء قدرات المرونة، وتعزيز الإحساس بالكفاءة والفاعلية، وتطوير روابط اجتماعية داعمة، وصياغة معنى للحياة يتجاوز الألم، بالإضافة إلى الإيمان بقدرة المستقبل على التغيير.
ماهى المبادئ المعرفية المؤسسة للمناهج التعليمية في مرحلة ما بعد الحرب
إن بناء منهج تعليمي في مرحلة ما بعد الحرب يُعتبر عملية تأسيسية تتطلب مجموعة من المبادئ الواضحة التي تُعد بمثابة الأساس لكل الخطوات اللاحقة. ليست هذه المبادئ مجرد أفكار نظرية عابرة، بل هي بمثابة البوصلة التي توجه كل قرار يتعلق بمسائل التعليم: ماذا سنعلم؟ كيف سنعلم؟ لمن سنعلم؟ ولماذا نعلم؟ وتستند هذه المبادئ إلى التجارب الدولية الناجحة في دول مثل رواندا وجنوب أفريقيا وكولومبيا ومالي، إضافةً إلى النظريات التربوية التحررية التي أرسى دعائمها فريري وأنغوغي، فضلاً عن خصوصية السياق السوداني بعد الحرب.
المبدأ الأول: كرامة الإنسان: نبدأ أي نهج تعليمي بعد الحرب بإدراك عميق بأن كل فرد يحمل كرامة أصلية لا يمكن انتزاعها بفعل الحروب أو الظلم أو الإقصاء. إن تعليم المحرومين كضحايا هو بمثابة اعترافٍ بقدراتهم الفطرية على الفهم، والتغيير، والإبداع.
المبدأ الثاني: السلام الدائم هو بناء إيجابي يتجلى في السلام الشخصي (التصالح مع النفس، ومعالجة الصدمات) والسلام الاجتماعي (إقامة علاقات تفاعلية بين أفراد المجتمع). وأخيرًا، السلام السياسي (إنشاء مؤسسات عادلة، ومشاركة فعلية).
المبدأ الثالث: نزع استعمارالمعرفة، حيث أن المناهج التقليدية في العديد من الدول العربية والإفريقية تحمل آثار استعمارية ملحوظة. لذا، فإن نزع استعمار المعرفة يعني استعادة السرد من وجهة نظر المقهورين، وإعادة الاعتبار للمعارف المحلية والأصيلة. على سبيل المثال، يتجلى ذلك في إعادة كتابة التاريخ، والاعتراف بالمعرفة المحلية (كالطب التقليدي، والزراعة، والفلكلور، والحرف)، بالإضافة إلى تحقيق توازن لغوي من خلال التعليم المبكر باللغة الأم، مع إدراج اللغات الأخرى بصورة تدريجية. وأخيرًا، يتطلب الأمر ممارسة نقد استبصاري للهيمنة الغربية، وتقديم نماذج معرفية من الجنوب العالمي.
المبدأ الرابع: التعلم المرتبط بالحياة. في أعقاب الحروب، نجد أن التعليم كثيراً ما ينفصل عن واقع الحياة. فالطالب يتلقى معارف في المدرسة تبدو بعيدة كل البعد عن حياته اليومية، ثم يعود إلى مجتمع متفكك. التعلم المرتبط بالحياة يعني أن ما يستفيده الطالب ينبغي أن يكون له قيمة حالية، لا أن يكون مجرد تهيئة للمستقبل البعيد. كمثال على ذلك؛ يمكن أن تتضمن مشاريع الخدمة المجتمعية التي يشارك فيها الطلاب تطبيق ما تعلموه لحل مشكلات مجتمعهم المحيط. علاوة على ذلك، يجب ربط التعليم بسوق العمل من خلال تقديم مهارات عملية يمكن استثمارها مباشرة (مثل الحرف، الزراعة، والتقنيات البسيطة).
المبدأ الخامس: العلاقة الأفقية بين المعلم والطالب. التعليم التقليدي يعتمد على هيكلية عمودية حيث يُعتبر المعلم هو العارف الوحيد، والطالب في حالة جمود. يتحدث المعلم، بينما يسود الصمت على الطلاب؛ يأمر المعلم، فيستجيب الطالب بلا مناقشة. هذه العلاقة تعيد إنتاج الظلم وتُخضع الطالب بدل أن تحرره. وقد أشرنا إلى أن العلاقة الأفقية، وفق فلسفة فريري، تعني أن المعلم يتعلم ضمن عملية التعليم، ويخوض مع الطالب رحلة البحث والتعليم المشترك.
المبدأ السادس: المواطنة الديمقراطية والمسؤولية المجتمعية، تعتبر الحرب غالبًا نتيجة لفشل الدولة في تأسيس مواطنة متساوية. لذا، يجب أن تلعب المناهج الدراسية بعد الحرب دورًا حيويًا في تشكيل جيل جديد يدرك حقوقه وواجباته، ويطبق مبادئ الديمقراطية في حياته اليومية. هناك تطبيقات عملية مثل إنشاء مجالس طلابية منتخبة حيث يمارس الطلاب الانتخابات، ويتخذون القرارات، ويحاسبون ممثليهم. كما تشمل المشاريع المجتمعية التي يحدد فيها الطلاب مشكلة في مجتمعهم، ويسعون جاهدين لحلها. بالإضافة إلى محاكاة مؤسسات الدولة من خلال برلمان مدرسي، ومحكمة مدرسية، وحكومة طلابية. وأخيرًا، يتضمن التعليم الشامل لحقوق الإنسان، مع التركيز على حقوق الفئات المهمشة.
وفي الختام، تشكل هذه المبادئ الستة الأساسية نسيجًا متكاملًا. فلا يمكن تطبيق نزع استعمار المعرفة دون وجود علاقة أفقية. ولا يمكن تحقيق المواطنة الديمقراطية دون التعلم القائم على الحياة. كما يشير الباحثون إلى أن هذه المبادئ تحول المنهج من مجرد مجموعة من الكتب إلى أسلوب حياة داخل الفصل وخارجه. المعلم الذي يطبق هذه المبادئ يعيش السلام في علاقته مع طلابه، بينما يصبح الطالب المتعلم بها هو تجسيد لهذه المبادئ.
في النهاية، المنهج هو مشروع بناء إنسان جديد – إنسان يعرف كرامته، يحترم اختلاف الآخر، يفكر نقدياً، يعمل من أجل العدالة، ويؤمن بأن المستقبل يمكن أن يكون أفضل. فى الشكل ادناه محاولة لوضع رؤية شاملة للمبادىء التاسيسة للمناهج، كما يمكن اضافة عديد من مبادىء على حسب الواقع على الارض.
تجارب دولية ملهمة
رواندا: (التربية من أجل المصالحة) ، واجهت رواندا تحدياً هائلاً بعد إبادة ١٩٩٤ كيف تعلم أطفالاً آباؤهم قتلوا آباء زملائهم؟ المنهج الرواندي ركز على 1-إعادة كتابة التاريخ بطريقة غير محرضة، 2- تعليم قيم الوحدة والمصالحة (Ndi Umunyarwanda)، 3- دمج مجموعات الطلاب من مختلف الأعراق في مشاريع مشتركة، 4- تدريب المعلمين على إدارة الحوارات الصعبة حول الإبادة . النتائج أظهرت ارتباطاً إيجابياً بين برامج التربية على السلام وتحسين مؤشرات التماسك الاجتماعي والثقة بين المجموعات.
إندونيسيا: بعد انتهاء الصراع الانفصالي، تم دمج قيم السلام في مناهج الدراسات الاجتماعية بدلاً من استحداث مادة منفصلة. ركز البرنامج على قيم التسامح، الوساطة، وحل النزاعات. النتائج أظهرت تحسناً ملحوظاً في فهم الطلاب لمفاهيم السلام ومهارات حل النزاعات .
الهند: نموذج التعليم متعدد المستويات (MGML) في ريف الهند، طور معهد ريشي فالي نموذجاً تعليمياً يستجيب لتفاوت المستويات بين الطلاب. يعتمد النموذج على “سلم التعلم” حيث يتقدم كل طالب حسب وتيرته الخاصة، وليس حسب عمره الزمني. هذا النموذج أثبت فعاليته مع الأطفال المنقطعين عن التعليم ويمكن تطبيقه في سياقات ما بعد الحرب .
غامبيا: تعليم اللغات المحلية حكومة غامبيا تصادق على إدخال 7 لغات محلية هي جولا، ماندينكا، ومانجاك، والبولارية، والسوننكية، والولفية في مناهج التعليم لمرحلة الطفولة المبكرة، إلى جانب إدخال لغة الإشارة الغامبية، بدل الاعتماد على التدريس باللغة الإنجليزية فقط
خاتمة: جيل السودان الجديد ينتظر
المناهج التعليمية التي نبنيها اليوم ستشكل عقل وقلب وروح جيل السودان الجديد. جيل لم يختر الحرب التي عاشها، لكنه سيختار السلام الذي يبنيه. جيل عانى من القهر والتهميش، لكنه يمتلك طاقة هائلة للتغيير والإبداع.
المبادئ التي وضعناها ليست كماليات، بل هي حدود دنيا لا يمكن تجاوزها. كرامة الإنسان، السلام الإيجابي، نزع استعمار المعرفة، التعلم القائم على الحياة، المرونة، العدالة، العلاقة الأفقية، العلاج النفسي، المواطنة الديمقراطية، الأمل – هذه هي وصفة البقاء والنهضة لسودان ما بعد الحرب.كما يقول المثل الشعبي” العلم في الصغر كالنقش في الحجر” ما ننقشه اليوم في عقول وقلوب أطفال السودان سيحدد شكل السودان لعقود قادمة. فلننقش بعناية، بحب، وبصيرة.
المراجع
• Bacha, A. A. (2025). Transforming Societies through Peace Education: Lessons from Rwanda for Post-Conflict Reconstruction [Dissertation]. West Chester University.
• Halik, H., et al. (2025). Cultivating Peace through Education: A Case Study of Social Studies in Aceh‘s Junior High Schools. Jurnal Ilmiah Peuradeun, 13(3).
• Holovatenko, T. (2024). Trauma-Informed Syllabus Design for Pre-Service Teachers. Continuing Professional Education: Theory and Practice, 80(3), 7-18.
• INEE (2024). Minimum Standards for Education: Preparedness, Response, Recovery. UNESCO.
• Koliandri, I., & Datsogianni, A. (2025). Trauma-informed educational practices for war-affected refugee students in Greece and Cyprus: a literature review. ScienceDirect.
• Salzburg Global (2025). Transforming Peace Education through Social Emotional Learning (SEL).

