مشروع قرار أممي بشأن السودان: تمديد التحقيق الدولي وعلامات إبادة جماعية في دارفور

0
14
مشروع قرار أممي بشأن السودان: تمديد التحقيق الدولي وعلامات إبادة جماعية في دارفور
مشروع قرار أممي بشأن السودان: تمديد التحقيق الدولي وعلامات إبادة جماعية في دارفور

جنيف : السودانية نيوز

اعتمد  مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة مشروع القرار في إطار دورته الثالثة والستين، والذي يقرر تمديد ولاية البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق المعنية بالسودان لمدة عام إضافي.

وأدان المجلس بأشد العبارات استمرار النزاع المسلح بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع والقوات المتحالفة معهما منذ 15 أبريل 2023، وما يرافقه من انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني وانتهاكات وتجاوزات لحقوق الإنسان، بعضها يرقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وقرر المجلس في أهم بنوده تمديد ولاية البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق المعنية بالسودان لمدة سنة واحدة إضافية، وطلب منها تقديم تحديث شفوي في دورته الخامسة والستين يعقبه حوار تفاعلي معزز بمشاركة المجتمع المدني، وتقرير شامل في دورته السادسة والستين، وتقديم التقرير إلى الجمعية العامة في دورتها الثانية والثمانين.

كما طلب من المفوض السامي لحقوق الإنسان، بمساعدة الخبير المعني بحقوق الإنسان في السودان، إعداد تقرير شامل عن حالة حقوق الإنسان في دورته السابعة والستين.

واستند القرار إلى النتائج الخطيرة التي توصلت إليها بعثة تقصي الحقائق، والتي وجدت أسبابا معقولة للاعتقاد بأن طرفي النزاع ارتكبا انتهاكات واسعة، وأن قوات الدعم السريع نفذت نمطا واسع النطاق ومنهجيا من عمليات القتل الجماعي ذات الدوافع العرقية، لا سيما ضد المجتمعات غير العربية، والعنف الجنسي والاغتصاب الجماعي والاسترقاق الجنسي والاختفاء القسري والتهجير القسري واستخدام التجويع كسلاح حرب.

وأعرب المجلس عن صدمته إزاء الدمار الذي لحق بمدينة الفاشر في شمال دارفور، وما تخلله من إعدامات جماعية وتعذيب وعنف جنسي واسع النطاق، اعتبرتها البعثة جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، مع وجود علامات تشير إلى أعمال إبادة جماعية.

كما أدان بشدة تفاقم العنف وتدهور الوضع الإنساني في كردفان، وخاصة في مدينة الأبيض ومحيطها، وتقييد وصول الغذاء والماء والإمدادات الطبية، مع وجود خطر وشيك لارتكاب فظائع واسعة النطاق ضد مئات الآلاف من المدنيين.

وسلط القرار الضوء على الكارثة الإنسانية غير المسبوقة، حيث يحتاج أكثر من 33 مليون شخص إلى المساعدة، بينهم 11.3 مليون نازح داخليا و6.4 مليون لاجئ في دول الجوار، بينما يواجه 19.5 مليون شخص، أي 41% من السكان، مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، مع تأكيد خطر المجاعة في شمال وجنوب دارفور وجنوب كردفان.

وأدان المجلس كافة أشكال التدخل الخارجي التي تغذي النزاع، بما في ذلك توريد الأسلحة والمعدات العسكرية والمسيرات ونشر المرتزقة والمقاتلين الأجانب، داعيا جميع الدول للالتزام بحظر الأسلحة المفروض على دارفور بموجب قرار مجلس الأمن 1556، ووقف الدعم العسكري لجميع الأطراف.

ودعا المجلس إلى وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل وآمن وسريع ودون عوائق، بما في ذلك عبر معبر أدري الحدودي، والشروع في عملية انتقال سياسي شاملة يقودها المدنيون نحو حكومة ديمقراطية، مع ضمان المساءلة وعدم الإفلات من العقاب.