مصدر: الجيش السوداني يرفض طلبا سعوديا لإرسال مقاتلين إلى حرب اليمن
متابعات: السودانية نيوز
قال مصدر طلب عدم الكشف عن اسمه إن الجيش السوداني رفض طلبا سعوديا لإرسال مقاتلين إلى اليمن لدعم القوات الموالية للسعودية في مواجهة جماعة الحوثيين في تطور يسلط الضوء على مساعي الرياض للحصول على إسناد عسكري خارجي لحلفائها اليمنيين.
وبحسب المصدر، استهدف الطلب توفير وحدات للمشاركة في العمليات الميدانية، إلا أن قيادة الجيش السوداني لم توافق عليه
ولم تتوافر تفاصيل تفاصيل الطلب أو توقيته أو حجم القوة المطلوبة، كما لم يتضح ما إذا كان الرفض نهائيا
وتأتي هذه الرواية بعد تقارير عن طلب سعودي مشابه من سوريا فقد نقلت وسائل إعلام عن موقع «تركيا اليوم»، استنادا إلى مصادر سورية، أن دمشق رفضت طلبًا لتنظيم قوة من المقاتلين السوريين وإرسالها إلى اليمن للمشاركة في القتال ضد الحوثيين.
وبحسب تلك التقارير بررت دمشق موقفها بالتركيز على إعادة تنظيم قواتها المسلحة وعدم رغبتها في الانخراط طرفًا ثالثًا في حرب خارجية. ويظل الحديث عن الطلب السوري منسوبًا إلى المصادر التي استند إليها الموقع.
البحث عن إسناد خارجي
تضع رواية الرفض السوداني إلى جانب التقارير المتعلقة بسوريا تساؤلات حول قدرة السعودية على تأمين قوات إضافية لدعم الحكومة اليمنية، وحول استعداد شركائها لتحمل أعباء المشاركة في النزاع.
وإذا تأكد الطلب من الجيش السوداني فإنه يشير إلى أن البحث عن دعم خارجي يشمل قوات للمشاركة المباشرة في العمليات البرية، بما يتجاوز تقديم السلاح والتدريب والتمويل.
الرفض يكشف حدود الاستجابة التي يمكن أن تحصل عليها الرياض من شركائها فالعلاقات السياسية والدعم العسكري لا يعنيان بالضرورة استعداد هذه الدول لإرسال جنود إلى ساحة قتال أخرى.
تعز واختبار القوات الحكومية
ترتبط أهمية هذه التحركات بالضغوط التي تواجه القوات الحكومية اليمنية برئاسة مجلس القيادة الرئاسي المقيم في الرياض والموالي للسعودية
بقيادة رشاد العليمي، في مواجهة الحوثيين، وبالانتقادات الموجهة إلى أدائها في تعز، جنوب غربي البلاد.
ويقول منتقدون للقيادة الحكومية إن التغييرات في المناصب العسكرية والإدارية لا تعالج وحدها مشكلات التسليح والإمداد وتعدد مراكز القرار. ويرون أن تحسين الأداء يتطلب قيادة عمليات أكثر تنسيقًا وخططا مرتبطة بإمكانات ميدانية واضحة.
ومن هذا المنظو فإن استقدام مقاتلين من الخارج، إن تحقق، لن يضمن تغيير مسار المواجهة ما لم تُعالج أسباب التعثر داخل القوات الحكومية نفسها.
وتكتسب تعز أهمية تتجاوز حدودها المحلية، بحكم اتصال المحافظة بالساحل الغربي وقربها من الطرق المؤدية إلى مضيق باب المندب. ولذلك تحمل تطورات المواجهة فيها تداعيات على أمن جنوب البحر الأحمر والملاحة الدولية.
وتبقى رواية رفض الجيش السوداني بحاجة إلى تأكيد مستقل ورد من الجهات المعنية. لكنها تطرح، إلى جانب التقارير عن الموقف السوري، سؤالا بشأن الخيارات المتاحة للسعودية لدعم حلفائها في اليمن إذا تعذر الحصول على القوات التي تسعى إليها.


