متابعات:السودانية نيوز
أصدرت الإدارة الأهلية لقبيلة الحيماد بولاية غرب دارفور ومجلس تجمع خبراء الحيماد بالسودان بيان إدانة واستنكار شديدين، موجّهًا إلى مجلس الأمن الدولي، والأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والاتحاد الأفريقي، وجامعة الدول العربية، ودول الرباعية، وبعثة تقصي الحقائق الدولية، وذلك على خلفية هجمات جوية بطائرات مسيّرة استهدفت مناطق مأهولة بالمدنيين.
وأدان البيان، بأشد وأغلظ العبارات، الهجمات الجوية التي نُفذت بواسطة طائرات مسيّرة قال إنها تتبع لجيش سلطة بورتسودان، واستهدفت منطقة أديكونق بولاية غرب دارفور، في محيط الجنينة، وأسفرت عن مقتل وإصابة العشرات من المدنيين العزّل، واعتبرها “جريمة ضد الإنسانية وجريمة حرب” وانتهاكًا صارخًا لحق الحياة وعدم احترام مبادئ القانون الدولي الإنساني.
وأشار البيان إلى أن هذه الهجمات تمثل تصعيدًا خطيرًا وممنهجًا ضد مصادر رزق المدنيين وممتلكاتهم، مؤكّدًا أن الطائرات المسيّرة ذاتها استهدفت أيضًا منطقة جبل مون، ما أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا بين قتيل وجريح، في امتداد واضح لسلسلة اعتداءات تطال مناطق مأهولة دون أي اعتبار لحقوق الإنسان.
وأعرب البيان عن أسفه لوقوع ضحايا من تجّار ومواطنين من دولة تشاد الشقيقة ضمن هذه الهجمات، معتبرًا ذلك تهديدًا مباشرًا لأمن واستقرار دول الجوار، وخطرًا جسيمًا على الشريط الحدودي بين البلدين، وما يترتب عليه من تعريض لحياة المدنيين في الجانبين.
وطالبت الجهتان الموقعتان على البيان بفتح تحقيق دولي عاجل ومستقل لتحديد الجهة المسؤولة عن هذه الانتهاكات، وتقديم المتورطين إلى العدالة الدولية، داعيتين المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية والحقوقية إلى التحرك الفوري لوقف استهداف المدنيين وتأمين حمايتهم.
كما دعا البيان إلى توفير حماية دولية عاجلة للمدنيين في غرب دارفور والمناطق الحدودية، وضمان عدم تكرار مثل هذه الجرائم، وتحميل سلطة بورتسودان المسؤولية الجنائية والأخلاقية عن الأرواح التي أُزهقت والخسائر التي لحقت بالمواطنين السودانيين وغيرهم، استنادًا إلى المواقف والبيانات الصادرة عن الاتحاد الأفريقي.
و أشاد الموقعون بالجهود التي تبذلها قيادة وحكومة “تأسيس” في حماية المدنيين، مطالبين بتوسيع نطاق هذه الحماية لتشمل جميع الولايات الواقعة تحت السيطرة في كردفان الكبرى ودارفور والنيل الأزرق وسائر المناطق.

