نيالا – السودانية نيوز
أعربت منظمة مناصرة ضحايا دارفور عن قلقها الشديد جراء استمرار الهجمات الجوية بواسطة الطائرات المسيرة التي تستهدف المدنيين ووسائل عيشهم في ولاية شمال دارفور. وأكدت المنظمة في تقرير ميداني أن هجومًا وقع بتاريخ 28 يناير 2026 على الطريق الرابط بين مدينة طينة وقرية فروك بمحلية كتم، أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وتدمير ممتلكات مدنية.
وأشار شاهد عيان للمنظمة إلى أن الطائرة المسيرة استهدفت أربع عربات نقل مدنية كانت متجهة للتسوق، ما أدى إلى مقتل أربعة مدنيين:
فاطمة آدم آدم يعقوب من قرية أريدة بمنطقة عبد الشكور.
طفل فاطمة آدم آدم يعقوب (لم يتم رصد الاسم والعمر).
سفيان إبراهيم حسين من قرية سندو بفروك.
علي إسحق من منطقة ملاقات.
كما أصيب آخرون، بينهم محمد حامد أمبروط من قرية ملاقات، فيما تم حرق وتدمير جميع العربات الأربع وإتلاف كميات من البضائع والسلع التي كانت بحوزة المدنيين، ما ألحق أضرارًا مباشرة بسبل عيش الأسر المتضررة.

الإطار القانوني
تشير المنظمة إلى أن هذه الهجمة تقع في سياق النزاع المسلح في السودان، ما يجعل قواعد القانون الدولي الإنساني واجبة التطبيق، والتي تحظر استهداف المدنيين والأعيان المدنية، وتلزم الالتزام بمبدأ التمييز والتناسب. كما تشكل الواقعة انتهاكًا للقانون الجنائي السوداني لسنة 1991، بما في ذلك المواد المتعلقة بالقتل غير المشروع، وإحداث الأذى الجسيم، والإتلاف الجنائي للممتلكات.
وأكدت المنظمة أن استهداف مدنيين، بمن فيهم الأطفال، على طريق يستخدم للتسوق والتنقل، يمثل تصعيدًا خطيرًا ويضاعف من معاناة السكان، كما يقوض الأمن الغذائي والاقتصادي للأسر في شمال دارفور.
التوصيات
دعت المنظمة إلى:
فتح تحقيق مستقل وشفاف لتحديد المسؤول عن القصف وكشف مصدر الطائرة المسيّرة ومحاسبة المسؤولين وفق المعايير الوطنية والدولية.
اتخاذ تدابير عاجلة لحماية المدنيين وطرق تنقلهم، وضمان عدم استهداف وسائل النقل المدني.
توفير دعم إنساني عاجل للأسر المتضررة، بما في ذلك المساعدة الطبية للجرحى ودعم سبل العيش للمتضررين من الخسائر المادية.
دعوة الآليات الإقليمية والدولية المعنية بحماية المدنيين إلى متابعة الحادثة وإدراجها ضمن تقارير الرصد والمساءلة.
وأكدت المنظمة على ضرورة وقف فوري للهجمات التي تطال المدنيين، لضمان سلامة السكان وحماية ممتلكاتهم، ومنع مزيد من الانتهاكات التي تهدد الاستقرار الإنساني في المنطقة.

