متابعات : السودانية نيوز
بعد أن أدى النزاع المسلح المستمر في السودان منذ أبريل 2023 إلى تعطّل شبه كامل لسبل العيش الزراعية في ولاية الخرطوم، ونزوح آلاف المزارعين وتدمير محاصيلهم ونهب أدواتهم، بدأت بوادر التعافي تظهر بدعم من المنظمات الإنسانية.
وكشفت منظمة SOS Sahel Sudan عن نجاحها في مساعدة عشرات المزارعين في الخرطوم، من بينهم المزارع حسن_، على استئناف أنشطتهم الزراعية من جديد، من خلال توفير حزم متكاملة من البذور المحسنة والأدوات الزراعية اليدوية والمستلزمات الأساسية.
وأوضحت المنظمة أن هذا التدخل يأتي في إطار مشروع لدعم الأمن الغذائي وسبل العيش، بتمويل من صندوق السودان الإنساني Sudan Humanitarian Fund (SHF)، الذي يعد أحد أهم آليات التمويل المرن لدعم المتضررين من الحرب.
وقال المزارع حسن، وهو أحد المستفيدين من المشروع، إن الدعم مكنه من العودة إلى أرضه بعد أشهر من التوقف القسري، وزراعة مساحته الصغيرة من جديد لتأمين قوت أسرته.
ويساهم هذا الدعم بشكل مباشر في ثلاثة مسارات:1. استعادة سبل العيش: تمكين المزارعين من العودة للإنتاج بدلاً من الاعتماد الكلي على المساعدات الغذائية.
2. تأمين دخل الأسرة: من خلال بيع الفائض من المحاصيل في الأسواق المحلية التي تعاني من ارتفاع حاد في أسعار الغذاء.
3. تعزيز الصمود: ودعم قدرة الأسر على توفير الاحتياجات الأساسية والبقاء في أراضيها رغم التحديات الأمنية.
ويعتبر القطاع الزراعي في الخرطوم وولايات الوسط من أكثر القطاعات تضرراً من الحرب، حيث تعطلت سلاسل الإمداد وارتفعت أسعار المدخلات بشكل جنوني، فيما نزح عدد كبير من المزارعين إلى الولايات الآمنة. وتسعى المنظمات الإنسانية عبر مثل هذه المشاريع الصغيرة إلى كسر حلقة الجوع ومنع انهيار المنظومة الغذائية المحلية.