الجمعة, فبراير 13, 2026
الرئيسيةاخبار سياسيةأحكام بالإعدام رجماً بحق امرأتين في السودان تثير مخاوف حقوقية واسعة بشأن...

أحكام بالإعدام رجماً بحق امرأتين في السودان تثير مخاوف حقوقية واسعة بشأن العدالة والتعذيب

متابعات:السودانية نيوز

كشف المركز الأفريقي لدراسات العدالة والسلام ، ان محكمة الحاج يوسف الجنائية بمحلية شرق النيل في ولاية الخرطوم، أصدرت بتاريخ 16 ديسمبر 2025، حكماً بالإعدام رجماً بحق امرأة تبلغ من العمر 32 عاماً وأم لتسعة أطفال، بعد إدانتها بتهمة الزنا بموجب المادة 146 من القانون الجنائي السوداني لسنة 1991.

وبحسب بيان للمركز الافريقي لدراسات السلام والعدالة ، ان البلاغ فُتح بناءً على شكوى تقدم بها زوجها، اتهمها فيها بإنجاب طفل لا ينسب إليه بيولوجياً. وأفادت مصادر مطلعة بأن المتهمة تعرضت لضغوط نفسية لإجبارها على الاعتراف، ولم يتم إبلاغها بحقوقها القانونية رغم خطورة التهمة، كما استندت المحكمة في إدانتها حصرياً على اعترافها، الذي كان الدليل الوحيد في القضية.

وفي قضية منفصلة، أصدرت محكمة الروصيرص بإقليم النيل الأزرق حكماً مماثلاً بالإعدام رجماً بحق سيدة تُعرف باسم مستعار هو “فاطمة”، وهي أم لطفلة تبلغ من العمر ثماني سنوات، بعد إدانتها بتهمة الزنا. ووفقاً للمعلومات المتاحة، فإن زوجها كان قد هجرها منذ عام 2019 عقب ولادتها، قبل أن يتقدم لاحقاً ببلاغ ضدها.

ودعت المنظمة الي ضرورة ايقاف احكام الاعدام بحق المرأتين وإلغائها. وضمان إعادة محاكمتهما وفق معايير المحاكمة العادلة المعترف بها دولياً.

وشدد البيان ، ان إصلاح القانون الجنائي لسنة 1991 بما يتماشى مع التزامات السودان الدولية، وإلغاء العقوبات الجسدية وعقوبة الإعدام التي ترقى إلى التعذيب أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

كما دعت المجتمع الدولي، بما في ذلك الآليات الإقليمية والدولية لحقوق الإنسان، إلى مراقبة هذه القضايا عن كثب والضغط من أجل إصلاحات قانونية عاجلة تحول دون وقوع أضرار لا يمكن تداركها.

وفي كلتا القضيتين، حُكم على المتهم الثاني بعقوبة الجلد 100 جلدة، قبل الإفراج عنه، ما أثار تساؤلات حول ازدواجية المعايير والتمييز القائم على النوع الاجتماعي في تطبيق العقوبات.

مخاوف جسيمة بشأن المحاكمات العادلة

تعكس هاتان القضيتان أوجه قصور مستمرة في منظومة العدالة السودانية، بما في ذلك المحاكمات السريعة، والاعتماد على اعترافات يُشتبه في انتزاعها بالإكراه، وغياب ضمانات المحاكمة العادلة، وهي ممارسات قد ترقى إلى المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

ويأتي ذلك رغم مصادقة السودان في عام 2021 على اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، التي تلزم الدول الأطراف بمنع جميع أشكال التعذيب وسوء المعاملة. إلا أن القانون الجنائي لسنة 1991 لم يُعدّل حتى الآن بما يجرّم التعذيب بشكل صريح أو يحظر العقوبات البدنية مثل الرجم والجلد، ما يخلق فجوة خطيرة بين الالتزامات الدولية والتشريعات الوطنية.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات