بيروت –السودانية نيوز
حذّرت إذاعة «صوت كل لبنان» من تنامي القلق بشأن احتمال وجود تلوث كيميائي في السودان، في ظل تضارب الروايات الصادرة عن المؤسسات الحكومية، واستمرار السلطات الموالية للجيش في نفي استخدام أو وجود أسلحة أو مواد كيميائية، مقابل مؤشرات ميدانية وتقارير حقوقية وطبية تثير مخاوف جدية على الصحة العامة والبيئة.
وأشارت التقارير إلى رصد ظواهر مقلقة خلال الفترة الأخيرة، من بينها نفوق أعداد كبيرة من الفئران والأسماك، وتدهور خصوبة التربة، إلى جانب انتشار أمراض جلدية وتنفسية بين السكان في عدد من المناطق. وأكد مختصون أن هذه المؤشرات تستدعي فتح تحقيقات علمية ومستقلة، لا سيما مع تداول معلومات عن ظهور براميل مجهولة المصدر تطفو في الأنهار ومجاري المياه، ما يعزز فرضية وجود تلوث بيئي فعلي.
وفيما أقرّ المجلس الأعلى للبيئة بوجود تلوث في بعض المواقع، واصفًا إياها بأنها «غير صالحة للحياة»، نفت وزارة الصحة في بورتسودان بشكل قاطع تسجيل أي تلوث كيميائي أو إشعاعي، الأمر الذي يعكس تباينًا واضحًا داخل المؤسسات الرسمية بشأن طبيعة وحجم المخاطر البيئية والصحية.
من جهتها، أفادت تحقيقات صادرة عن مجموعة «محامو الطوارئ» بوجود ما وصفته بـ«أدلة دامغة» على استخدام الجيش السوداني لمواد كيميائية، من بينها غاز الكلور، خلال هجمات جوية على مدينة نيالا ومناطق أخرى. ووفقًا للشهادات التي تم توثيقها، سُجلت حالات اختناق وأمراض صدرية وجلدية، إضافة إلى حالات إجهاض وتشوهات جنينية، في ظل غياب أي تحقيق رسمي مستقل.
كما أشارت تقارير أميركية، إلى جانب عقوبات فُرضت على السودان، إلى صحة مزاعم استخدام أسلحة كيميائية، مع دعوات دولية متكررة لوقف هذه الانتهاكات فورًا. وشددت الولايات المتحدة وجهات دولية أخرى على ضرورة التزام السودان باتفاقيات حظر الأسلحة الكيميائية وبروتوكول جنيف، اللذين يحظران تطوير أو استخدام أي سلاح كيميائي، ويفرضان التعاون الكامل مع آليات الرقابة والتحقيق الدولية.

