الإثنين, أبريل 6, 2026
الرئيسيةرياضةالحرية والصخرة في نهائي دوري السلام بكمبالا وفدوي فريد تغني.

الحرية والصخرة في نهائي دوري السلام بكمبالا وفدوي فريد تغني.

كتب.. حسين سعد

تتجه أنظار الجالية السودانية ومحبي كرة القدم في العاصمة اليوغندية كمبالا، مساء الأحد الموافق 5 أبريل 2026، نحو ملاعب أكاديمية هنري، حيث يُسدل الستار على فعاليات “دوري السلام السوداني الرمضاني” في يوم ختامي استثنائي يجمع بين التنافس الرياضي والاحتفاء الثقافي في أجواء تعكس روح السودان ووحدته في البطولة التي شارك فيها ٢٠ فريق رياضي.

ويبدأ البرنامج بحسب منسق مبادرة الرياضة من أجل السلام ومدير الدورة الرمضانية موسى اديبايور عند الساعة الرابعة عصرًا، وسط حضور جماهيري متوقع، ليشهد عشاق المستديرة مواجهتين حاسمتين، حيث يلتقي فريق الوردة الحمراء مع نجوم المستقبل في مباراة تحديد المركز الثالث، في لقاء يُنتظر أن يكون حافلًا بالإثارة والرغبة في إنهاء البطولة بصورة مشرفة.

أما المشهد الأبرز، فيتمثل في المباراة النهائية التي تجمع بين فريقي الحرية والصخرة، في مواجهة تعكس مسيرة طويلة من التحدي والإصرار، حيث يسعى كل فريق لكتابة اسمه في سجل البطولة، في مباراة لا تقبل القسمة على اثنين، وتعد بأن تكون مسك ختام للدوري.
لكن هذا الحدث لا يتوقف عند حدود التنافس الكروي، بل يتجاوزها ليحمل رسالة أعمق، حيث يأتي “دوري السلام السوداني” كمنصة إنسانية وثقافية تهدف إلى ترسيخ قيم التعايش ونبذ الكراهية والعنصرية، في وقت يعيش فيه السودان تحديات جسيمة.

فالرياضة بحسب موسى اديبايور لا تُلعب فقط بالأقدام، بل تُمارس كجسر للتواصل، ومساحة للالتقاء بين أبناء الوطن الواحد بمختلف انتماءاتهم.
وفي هذا السياق، يمثل الدوري نموذجًا حيًا لكيف يمكن للرياضة أن تُسهم في إعادة بناء النسيج الاجتماعي، عبر تعزيز روح الفريق والانتماء المشترك، وتقديم صورة مضيئة للسودانيين في المهجر، بعيدًا عن الانقسامات والصراعات.
ويعقب المباريات برنامج احتفالي متنوع، يتقدمه حفل غنائي تحييه الفنانة الأبنوسية فدوى فريد، التي ستضفي بصوتها حضورًا فنيًا مميزًا يعكس عمق الوجدان السوداني، إلى جانب عرض تراثي ثري تقدمه فرقة الجبال، حيث سيتم استعراض تنوع الثقافات السودانية في لوحات فنية نابضة بالحياة.


كما يتضمن الحفل تكريم الفرق المشاركة واللاعبين المتميزين واللجنة المنظمة ، تقديرًا لجهودهم وروحهم الرياضية، في رسالة تؤكد أن الفوز الحقيقي يكمن في المشاركة والوحدة، لا في النتائج فقط.
ويظل هذا اليوم الختامي أكثر من مجرد مناسبة رياضية؛ إنه احتفال بالهوية، وتأكيد على أن السودان، رغم الجراح، لا يزال قادرًا على أن يجتمع تحت راية الفرح، وأن يجد في الرياضة طريقًا نحو السلام والتلاقي.
واهابت اللجنة المنظمة التي وزعت وقاع الدعوة للحضور بقولها.. حضوركم يشرف هذا الحدث، ويمنحه معناه الأجمل: أن نكون معًا… رغم كل شيء.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات