الولايات المتحدة :متابعات
أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن مبادئ الاتفاق الشامل المطروح ضمن إطار «الرباعية» الخاصة بالسودان جرى تطويرها عبر مشاورات قادها المسؤول الأميركي بولس، بالتنسيق مع الحلفاء الإقليميين، إلى جانب التواصل مع قيادتي الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، في مسعى لبلورة أرضية مشتركة تقود إلى هدنة إنسانية وعملية سياسية شاملة.
وأكدت مصادر مطلعة “للسودانية نيوز” أن المقترح النهائي المتعلق بالهدنة الانسانية ، وُضع بعد سلسلة مشاورات هدفت إلى تقريب وجهات النظر وتهيئة المناخ لوقف إطلاق النار، تمهيداً لانخراط الأطراف في مسار سياسي أوسع. بيد ان القوات المسلحة السودانية اعربت عن تحفظها عبر وزارة الخارجية وقالت البيان (ان المقترحات التي قدمها المسؤول الأمريكي لا تعني قبولها، وأكدت أن أي طرح لا يراعي المصالح الوطنية والسيادة ووحدة الأراضي لن يُقبل.
وشددت على أن السودان يرفض أي تدخل خارجي أو فرض تصورات لا تحترم خياراته الوطنية.
من جانبه، أعلن رئيس وزراء حكومة السلام والوحدة، محمد حسن التعايشي، تمسك حكومته بالمبادرة الرباعية التي طرحتها في وقت سابق كل من الولايات المتحدة والإمارات ومصر والسعودية، باعتبارها إطاراً مناسباً لإنهاء الحرب.
وقال التعايشي إن حكومته «تتمسك بالمبادرة الرباعية وإعلانها الأول»، مشيراً إلى أن المبادئ التي تم الاتفاق عليها يمكن أن تشكل أساساً متيناً لهدنة إنسانية شاملة وعملية سلام مستدامة في السودان.
وأكد التعايشي ثقة حكومته في الدور الأميركي وقيادة دول الرباعية، معرباً عن تقديره لاهتمام الإدارة الأميركية بالملف السوداني، ومشدداً على أهمية الدعم الدولي في هذه المرحلة الدقيقة.
وفي السياق ذاته، بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، آخر تطورات الأوضاع في المنطقة، بما في ذلك الملف السوداني والجهود المبذولة للتوصل إلى هدنة، وفق ما أوردته وكالة الأنباء السعودية «واس». كما تناول الاتصال العلاقات الاستراتيجية بين البلدين وسبل تعزيز التنسيق المشترك.
وبحسب معلومات صحفية لـ«السودانية نيوز»، فإن الأطراف السودانية تسلمت المقترح المطروح هذا الأسبوع وأبدت ردوداً إيجابية مبدئية، دون الدخول في تفاصيل علنية، في انتظار استكمال المشاورات الفنية والسياسية المتعلقة بآليات التنفيذ وضمانات الالتزام.
وتشير المعطيات إلى أن الأيام المقبلة قد تشهد خطوات عملية نحو إعلان هدنة إنسانية، إذا ما استمرت الاستجابات الإيجابية، بما يفتح الباب أمام مسار تفاوضي أوسع يهدف إلى إنهاء النزاع واستعادة الاستقرار في البلاد.

