الجمعة, يناير 30, 2026
الرئيسيةاخبار سياسيةالمجموعة السودانية لمناصرة اللاجئين تحذر من ملاحقات وترحيل قسري للاجئين السودانيين في...

المجموعة السودانية لمناصرة اللاجئين تحذر من ملاحقات وترحيل قسري للاجئين السودانيين في مصر

متابعات: السودانية نيوز
أصدرت المجموعة السودانية لمناصرة اللاجئين بيانًا صحفيًا أعربت فيه عن بالغ قلقها إزاء تقارير موثوقة وشهادات مباشرة، مدعومة بإفادات إعلامية وحقوقية منشورة، تفيد بتعرض لاجئين سودانيين في جمهورية مصر العربية لملاحقات أمنية في الأماكن العامة ومقار السكن، شملت المطاردة والاحتجاز والاعتقال، وصولًا إلى الترحيل القسري إلى السودان، دون توفير الضمانات الإجرائية الواجبة أو تمكين المتضررين من الوصول إلى الحماية القانونية المكفولة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان وقانون اللاجئين.

وأشارت المجموعة إلى أن هذه الممارسات طالت أسرًا كاملة، وشبابًا، وأطفالًا ملتحقين بالمؤسسات التعليمية، ما أدى إلى خلق حالة من الذعر وانعدام الشعور بالأمان وسط اللاجئين، الذين اضطروا لمغادرة السودان هربًا من الحرب الدائرة منذ أبريل 2023، وما رافقها من انتهاكات جسيمة وواسعة النطاق، شملت القتل خارج نطاق القانون، والتعذيب، والاختفاء القسري، والاستهداف على أسس عرقية وجهوية وسياسية، في تهديد مباشر للحقوق غير القابلة للتقييد، وعلى رأسها الحق في الحياة والحرية والسلامة الشخصية.

وأكدت المجموعة أن التزامات الدول في حماية اللاجئين لا ترتبط بشرط التسجيل لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، مشددة على أن مبدأ عدم الإعادة القسرية يُعد قاعدة آمرة في القانون الدولي العرفي، وركيزة أساسية في اتفاقية عام 1951 وبروتوكولها لعام 1967، واتفاقية مناهضة التعذيب، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. ويترتب على هذا المبدأ حظر إعادة أي شخص إلى دولة تتوافر فيها أسباب حقيقية للاعتقاد بتعرضه للاضطهاد أو التعذيب أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، بغض النظر عن وضعه القانوني.

وأوضح البيان أن اتفاقية عام 1951، لا سيما المادتين (31) و(33)، تحظر معاقبة اللاجئين بسبب دخولهم أو وجودهم غير النظامي متى ما قدموا أنفسهم للسلطات المختصة وأبدوا أسباب لجوئهم، كما تحظر الإبعاد أو الرد القسري بصورة مباشرة أو غير مباشرة. واعتبرت المجموعة أن أي احتجاز أو ترحيل يتم دون عرض الشخص على سلطة قضائية مختصة، ودون تمكينه من حق الدفاع والتمثيل القانوني الفعال، يمثل انتهاكًا جسيمًا للالتزامات الدولية وضمانات المحاكمة العادلة.

وأضافت أن الأوضاع الراهنة في السودان، في ظل استمرار النزاع المسلح والانهيار شبه الكامل لمنظومة سيادة القانون، تجعل من أي عودة قسرية – أو ما يُروَّج له تحت مسمى “العودة الطوعية” في سياق الضغط أو التهديد أو انعدام البدائل – عودة غير قانونية وغير آمنة. وأشارت إلى توثيق منظمات دولية وإقليمية مستقلة، بما فيها آليات أممية، لحالات تعرض عائدين للاعتقال التعسفي والتعذيب والاختفاء القسري، بل والقتل، فور عودتهم أو بعد فترة وجيزة.

كما حذرت المجموعة من أن هذه المخاطر تتعاظم في ظل دعوات سلطات الأمر الواقع في بورتسودان لعودة السودانيين، لا سيما فئة الشباب، في سياق تعبئة عسكرية واضحة، مع توثيق حالات تجنيد قسري شملت أطفالًا ومراهقين، ما يشكل جريمة خطيرة بموجب القانون الدولي الإنساني.

وأفادت المجموعة بأن بعض أعضاء مجلس أمنائها بادروا بالتواصل مع مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في جنيف لإحاطته علمًا بهذه الإجراءات التعسفية وآثارها الخطيرة، وللتصدي لمحاولات التحايل على المفاهيم القانونية المستقرة، خاصة ما يتعلق بما يسمى “العودة الطوعية”، التي يشترط لها القانون الدولي الطوعية الكاملة وتوفر الأمان الفعلي وغياب أي شكل من أشكال الإكراه.

وفي ختام البيان، ناشدت المجموعة السودانية لمناصرة اللاجئين السلطات المعنية في جمهورية مصر العربية الالتزام الكامل بالقانون الدولي والتزاماتها بموجب اتفاقية 1951 وبروتوكولها لعام 1967، وضمان حماية اللاجئين السودانيين من الإعادة القسرية، واحترام حقهم في الأمان والإجراءات القانونية الواجبة، إلى حين تهيئة ظروف آمنة وحقيقية تتيح العودة الطوعية إلى السودان وفقًا للمعايير الدولية المعتمدة.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات