عقد المكتب القيادي للحركة الشعبية لتحرير السودان – التيار الثوري الديمقراطي اجتماعه الدوري مساء الأحد الموافق 25 يناير 2026، وناقش خلاله جملة من القضايا السياسية والإنسانية والتنظيمية المرتبطة بالأوضاع الراهنة في السودان، في ظل استمرار الحرب وتداعياتها الخطيرة على البلاد والمواطنين.
وتناول الاجتماع، في محوره الأول، الكارثة الإنسانية المتفاقمة والتدهور المريع في الأوضاع الصحية والتعليمية، إلى جانب استمرار القتل وارتكاب جرائم الحرب، لا سيما في إقليم كردفان الكبرى، ومناطق ما يُعرف بـ«مثلث الموت» الممتد بين الأبيض والدلنج وكادقلي، إضافة إلى مدن وقرى رئيسية مثل بابنوسة، النهود، بارا، هبيلة، الدبيبات وغيرها. وحذر المكتب القيادي من أن هذه الأوضاع تهدد حياة نحو ثلاثة ملايين مدني، في ظل غياب الاهتمام الإقليمي والدولي، وتدهور الخدمات الأساسية في عموم السودان، داعيًا إلى تعزيز جهود السودانيين في الداخل والخارج، ولفت أنظار العالم إلى حجم الكارثة الإنسانية بكل أبعادها، بما في ذلك أوضاع اللاجئين والنازحين.
أولا: الكارثة الإنسانية والتدهور المريع فى الوضع الصحى والتعليمى، وإستمرار القتل وجرائم الحرب خصوصا فى كردفان الكبرى ومثلث الموت فى الأبيض- الدلنج – كادقلى ومدنه وقراه الهامة مثل بابنوسة، النهود، بارا، هابيلا، الدبيبات وغيرها مما يهدد حياة حوالى 3 ملايين من المدنيين فى ظل عدم إهتمام إقليمى ودولى وتدهور الأوضاع الصحية والتعليمية فى كافة أنحاء السودان، ودعى الإجتماع الى تعزيز مجهودات السودانين فى الداخل والخارج ولفت الأنظار للكارثة الإنسانية بكافة جوانبها بما ذلك أوضاع اللاجئين.
ثانيا: ناقش المكتب القيادي الإجتماع الثانى الذى عقدته منظمة برومديشين للمؤتمر الوطنى وواجهاته فى كوالالمبور- ماليزيا، فى الفترة من 20- 22 يناير الجارى بمشاركة (15 حزبا) من واجهات المؤتمر الوطني وفروعه، ومنظمة برومديشين هى نفس المنظمة التى تمول وتشرف أيضا على مسار نيون والذى سبق أن شاركنا فيه ولدينا دعوة للمشاركة فى إجتماعات قادمة مع تأسيس ومع الكتلة الديمقراطية كل على حدا، وقد قرر التيار الثورى الديمقراطى تعليق مشاركته ودعوة قوى الثورة والتغيير لإتخاذ موقف مماثل للأسباب الآتية:
1- إجتماعات ماليزيا تضم قوى الحرب والمؤتمر الوطني وواجهاته والهدف النهائى سيكون تطبيع المؤتمر الوطني وضمه لمسار نيون الذى يضم الكتل الأخرى.
2- قبول مسار ماليزيا يتعارض مع تعهداتنا أمام شعبنا فى رفض المؤتمر الوطني وواجهاته ومطالبتنا بتصنيفه كحركة إرهابية.
3- مسار ماليزيا مكافأة لقوى الحرب من الإسلاميين مع رفضهم للسلام حتى فى ماليزيا.
4- مسار ماليزيا يتعارض مع إلتزامنا بإعلان نيروبي للمبادئ ولتصنيف الحركة الإسلامية كحركة إرهابية.
5- مسار ماليزيا يتعارض مع إعلان الرباعية الصادر فى 12 سبتمبر 2025.
وبذلك نعلن تعليق مشاركتنا ودعوة قوى الثورة والتغيير إلى إتخاذ موقف مماثل.
ثالثا: قيم المكتب القيادي الإنقسام الإقليمى وتأثيره الواضح على مبادرة الرباعية والمبادرات الأخرى، وتصاعد الصراع فى أحزمة الجغرافيا السياسية التى يؤثر ويتأثر بها السودان فى البحر الأحمر والقرن الأفريقي والساحل والشرق الأوسط وعلاقتها بقضايا الموارد والمياه وتأثيرها على مسار الحرب فى السودان، وقد أصبحت الأجندة الإقليمية ذات تأثير مكشوف على مسار الحرب ومستقبل السودان ووحدته وسيادته والأجندة التى طرحتها ثورة ديسمبر، كما نقاش الإجتماع المتغيرات الإقليمية والعالمية وبروز توجهات جديدة فى النظام العالمى وتأثيرها على على القضايا الوطنية.
رابعا: قيم الإجتماع التحالفات التى تضم قوى الثورة والتغيير وخلص الى ضرورة تقوية وإصلاح التحالفات القائمة، والسعي الجاد لتطوير إعلان مبادئ نيروبي ببناء كتلة وازنة للقوى المناهضة للحرب والترحيب بعشرات المنظمات التى أبدت رغبتها فى بناء هذه الكتلة والإنفتاح على كافة الراغبين وتعزيز وحدة قوى الثورة والتغيير والقوى المناهضة للحرب.
خامسا: تناول الإجتماع محاولات قوى الحرب لتكريس نهب الموارد وعلى رأسها الأرض لمصلحة قوى الفساد والإستبداد المؤسسى وهو ما يتتضح جليا فى نهب أراضى غابة السنط فى الخرطوم، وتشريد سكان الأحياء الفقيرة فى مايو، سوبا، وجبل اولياء وغيرها وأخذ أراضيهم بالقوة، والإستيلاء على وسط الخرطوم ونهب أراضى مشروع الجزيرة وهى ملك حر، كل مشاريع النهب هذه هى مشاريع قديمة جديدة يظن بعض الغشامة أن الحركة الجماهيرية والمدنية والسياسية قد ضعفت وحان وقت النهب، وعلينا فضح وكشف هذا المخطط ومقاومته فى كافة السودان. إن هذه الحرب هى إمتداد لمحاولات نهب الموارد وسياسيات نخب المؤتمر الوطني السياسية والإقتصادية.
سادسا وأخيرا: تناول الإجتماع كيفية وضرورة تطوير رؤية التيار الثورى الديمقراطى ووثائقه الداخلية بما يحافظ على هويته كحركة ثورية من قوى السودان الجديد وإرتباطها بثورة ديسمبر والثورة السودانية، وكحركة منحازة للعدالة الإجتماعية والديمقراطية والتحرر والمواطنة بلا تمييز. إن تجديد رؤية السودان الجديد ومراجعة تجربتنا لهى ضرورة تاريخية.

