الجمعة, يناير 16, 2026
الرئيسيةاخبار سياسيةالمنسقية العامة للنازحين واللاجئين تحذّر من انهيار إنساني شامل في مخيمات دارفور...

المنسقية العامة للنازحين واللاجئين تحذّر من انهيار إنساني شامل في مخيمات دارفور وتحمّل أطراف النزاع المسؤولية

خاص:السودانية نيوز
حذّر آدم رجال، المتحدث الرسمي باسم المنسقية العامة للنازحين واللاجئين، من انهيار إنساني شامل يهدد حياة مئات الآلاف من النازحين واللاجئين في مخيمات إقليم دارفور، مؤكدًا أن الأوضاع المعيشية بلغت مستويات غير مسبوقة من التدهور في ظل تراجع خطير في حجم المساعدات الإنسانية وعجزها الكامل عن تلبية الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية.

وأوضح رجال أن نقص الغذاء وصل إلى مستويات مميتة، لا سيما وسط الأطفال والنساء وكبار السن، نتيجة ما وصفه بـ«مجاعة ممنهجة» وانهيار اقتصادي شامل، تفاقم مع التدهور الحاد في قيمة الجنيه السوداني وتوقف سبل الإنتاج بشكل كامل بسبب الحرب، ما دفع الملايين إلى حافة الموت البطيء.

وأشار المتحدث باسم المنسقية إلى تسجيل حالات وفاة بسبب الجوع وسوء التغذية، إلى جانب انتشار واسع للأمراض المرتبطة بانعدام الغذاء ومصادر المياه النظيفة، في وقت يعتمد فيه سكان المخيمات اعتمادًا كليًا على المساعدات الإنسانية التي باتت نادرة وشحيحة. وأضاف أن المنظمات الإنسانية والمجتمعات المضيفة تُركت وحدها في مواجهة كارثة متصاعدة، دون استجابة دولية تتناسب مع حجم المأساة الإنسانية في دارفور.

واكد على أن صمت المجتمع الدولي وتقاعسه عن التدخل الفاعل يجعله شريكًا أخلاقيًا في هذه المأساة الإنسانية المستمرة، داعيًا إلى تحرك دولي عاجل لإنقاذ أرواح مئات الآلاف من المدنيين في دارفور.

وأكد أن الأولويات الإنسانية العاجلة واضحة ولا تحتمل أي تأجيل، وفي مقدمتها توفير الغذاء بشكل فوري، ثم مياه الشرب النظيفة في ظل اعتماد السكان على مصادر مكشوفة وغير آمنة، إضافة إلى المأوى خاصة مع اقتراب فصل الشتاء، والرعاية الصحية، وبرامج التغذية العلاجية، وخدمات الصرف الصحي، وحماية الأطفال، والدعم النفسي للناجين من العنف والجوع والنزوح القسري.

و حمّلت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين جميع أطراف النزاع المسؤولية الكاملة والمباشرة عن الكارثة الإنسانية الجارية، مطالبة بوقف فوري وغير مشروط للأعمال العدائية، ووقف الاستهداف الممنهج للمدنيين ومخيمات النازحين.

كما دعت الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، والاتحاد الأوروبي، واللجنة الرباعية، وجميع الدول الفاعلة، إلى التحرك العاجل والانتقال من بيانات القلق والإدانة إلى إجراءات ملموسة، تشمل فرض ضغوط حقيقية على أطراف النزاع، وضمان فتح ممرات إنسانية آمنة ودائمة، وتوفير تمويل طارئ وكافٍ للاستجابة الإنسانية في دارفور.

وشدد آدم رجال على أن ما يجري في دارفور يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني وجرائم جسيمة لا تسقط بالتقادم، مطالبًا بمحاسبة المسؤولين عن جرائم الإبادة الجماعية والانتهاكات الواسعة، وضمان العدالة للضحايا ووضع حد لسياسة الإفلات من العقاب التي تشجع على استمرار هذه الجرائم.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات