وادي حلفا:السودانية نيوز
شهدت كتيبة البراؤون بمكتب وادي حلفا انشقاقات واسعة في صفوفها، على خلفية خلافات متصاعدة تتعلق بآبار للذهب في منطقة «خمسة ونص»، ما أدى إلى انسحاب أكثر من 50 فردًا من أبناء المنطقة، إلى جانب استقالة عدد من القيادات البارزة المنتمية إلى وادي حلفا من مواقعهم داخل الكتيبة.
وبحسب مصادر محلية، فإن الخلافات اندلعت بسبب ما وُصف بسوء إدارة ملف آبار الذهب بالمنطقة، واحتدام النزاع حول أحقية السيطرة والاستفادة منها، الأمر الذي تسبب في حالة من التوتر داخل الكتيبة، ودفع عشرات الأفراد إلى مغادرتها احتجاجًا، معتبرين أن وجودهم لم يعد ينسجم مع مصالح المنطقة وأهلها.
وفي السياق ذاته، أعلن عدد من القيادات البارزة من أبناء وادي حلفا تقديم استقالاتهم من مناصبهم بمكتب الكتيبة، في خطوة عكست عمق الخلافات الداخلية، وأثارت تساؤلات حول مستقبل وجود الكتيبة ونشاطها داخل المدينة.
على صعيد متصل، أصدر المجلس الأعلى لمدينة وادي حلفا قرارات وُصفت بالحاسمة، تتعلق بتنظيم وجود الكتائب والقوات شبه النظامية في المنطقة، وذلك في ظل تزايد انتشار تشكيلات شبه نظامية وكتائب مسلحة خلال الفترة الأخيرة، رغم الموقف المعلن للمجلس الرافض لوجود مثل هذه التشكيلات داخل المدينة.
وأكد المجلس، في قراراته، تمسكه برؤيته الواضحة بشأن رفض أي وجود غير منظم للقوات شبه النظامية، سواء كانت كتائب أو حركات مسلحة، مشددًا على ضرورة الحفاظ على الأمن والاستقرار، ومنع أي مظاهر قد تؤدي إلى توترات اجتماعية أو أمنية داخل وادي حلفا.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة حساسية متزايدة بسبب قضايا التعدين الأهلي والذهب، وسط مخاوف من أن تسهم النزاعات حول الموارد في تعقيد المشهد الأمني والاجتماعي، ما لم تتم معالجتها عبر الأطر القانونية والمؤسسية المعتمدة.

