الجمعة, فبراير 13, 2026
الرئيسيةاخبار سياسيةانقسامات حادة في قمة الاتحاد الإفريقي: إخفاق تحركات مصر والجزائر والسعودية بشأن...

انقسامات حادة في قمة الاتحاد الإفريقي: إخفاق تحركات مصر والجزائر والسعودية بشأن السودان

أديس أبابا:خاص السودانية نيوز

قال الصحفي والباحث في الشؤون الأمنية والسياسية محمد علي الكيلاني، مدير مركز رصد الصراعات في الساحل الإفريقي، إن قمة الاتحاد الإفريقي الأخيرة شهدت تطورات لافتة وانقسامات واضحة، لا سيما فيما يتعلق بأدوار مصر والجزائر والسعودية في ملف الحرب السودانية ومستقبل التعامل مع حكومة بورتسودان.

وأوضح الكيلاني أن القمة عكست تبايناً حاداً في مواقف الدول الإفريقية تجاه الأزمة السودانية، وفشلاً للتحركات الدبلوماسية التي قادتها بعض الدول العربية لتمرير أجنداتها داخل أروقة المنظمة القارية.

مصر: رفض إفريقي لمقترح دعم حكومة بورتسودان

وأشار الكيلاني إلى أن الاتحاد الإفريقي رفض المقترح الذي تقدمت به مصر لدعم حكومة بورتسودان، وذلك على خلفية اتهامات بتورط القاهرة في تقديم دعم عسكري مباشر للجيش السوداني، شمل إمداده بالأسلحة والمساهمة في إنشاء مطار عسكري لتشغيل الطائرات المسيّرة التي استُخدمت في استهداف مناطق متفرقة داخل السودان.
وأضاف أن هذا الدور أسهم في تعميق الانقسام داخل القمة الإفريقية بشأن الموقف من الحرب السودانية، وأثار تحفظات واسعة لدى عدد من الدول الأعضاء.

الجزائر: اعتراضات إقليمية تعرقل تمرير القرارات

وفيما يتعلق بالجزائر، أوضح الكيلاني أن الجزائر واجهت معارضة شديدة من دول غرب إفريقيا ومن المغرب أثناء محاولتها تمرير بعض القرارات، بسبب توترات وخلافات إقليمية مزمنة.
وأشار إلى أن هذه الخلافات ترتبط باتهامات موجهة للجزائر بدعم حركات تمرد في غرب إفريقيا، من بينها حركة أزواد ضد مالي، ودعم مجموعات الطوارق في النيجر وبوركينا فاسو، إضافة إلى دعم جبهة البوليساريو في نزاعها مع المغرب، وهو ما أضعف الموقف الجزائري داخل القمة.

محمد علي الكيلاني :مدير مركز (رصد الصراعات في الساحل الافريقي)، باريس
محمد علي الكيلاني :مدير مركز (رصد الصراعات في الساحل الافريقي)، باريس

السعودية: انتقادات إفريقية وتراجع النفوذ

أما السعودية، فقد واجهت – بحسب الكيلاني – انتقادات إفريقية متزايدة على خلفية اتهامها إثيوبيا بإنشاء معسكرات تدريب لقوات الدعم السريع في السودان، في وقت تغاضت فيه، وفقاً لذات الاتهامات، عن قوافل مساعدات سعودية وُجهت للجيش السوداني وكتائبه المتحالفة، وتبين لاحقاً أنها كانت تحمل شحنات أسلحة، استناداً إلى وثيقة سرية مسربة من جهاز الأمن السوداني نُشرت في وسائل إعلام دولية.

وأوضح أن إيفاد وزير الخارجية السعودي إلى أديس أبابا لم ينجح في احتواء تداعيات هذه الاتهامات، بل إن الحملة الإعلامية التي روجت لها قنوات سعودية، مثل “العربية” و“الحدث”، أسهمت في إضعاف الموقف السعودي داخل أروقة القمة الإفريقية.

تعقيدات إفريقية – عربية

وخلص الكيلاني إلى أن مجمل هذه التطورات تعكس تعقيدات متزايدة في العلاقات الإفريقية – العربية، وتكشف عن تباين جوهري في الرؤى والمواقف بشأن القضايا الإفريقية، لا سيما النزاع السوداني، داخل المحافل الإقليمية والدولية، الأمر الذي ينذر بمزيد من الاستقطاب الدبلوماسي في المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات