وكالات :السودانية نيوز
استقبلت كنيسة القديس يوسف في منطقة الأشرفية بالعاصمة اللبنانية بيروت عشرات العمال المهاجرين واللاجئين الذين نزحوا من جنوب لبنان هرباً من التصعيد العسكري الدائر في المنطقة، بعد أن عجز كثير منهم عن العثور على أماكن في مراكز الإيواء الرسمية.
وبحسب روايات عدد من النازحين، فإن غالبية الفارين هم من العمال الأجانب، بينهم سودانيون وجنسيات أخرى كانوا يعملون في مناطق الجنوب قبل اندلاع المواجهات، واضطروا إلى الفرار شمالاً بحثاً عن الأمان.
وقال أحد النازحين، وهو عامل سوداني يقيم في لبنان منذ نحو 15 عاماً، إنه عاش خلال إقامته في البلاد عدة جولات من الحروب والأزمات، إلا أن الحرب الحالية – بحسب وصفه – تعد من أصعب الفترات التي مرّ بها.
وأضاف أن عدداً كبيراً من العمال والعاملات اضطروا لمغادرة أماكن عملهم ومساكنهم بسبب القصف، لكنهم لم يجدوا أبواباً مفتوحة لاستقبالهم سوى الكنيسة في الأشرفية.
وأوضح قائلاً: “لم يفتح لنا أحد أبوابه سوى الكنيسة. هناك عائلات وأطفال وأرامل بيننا، ولم نجد أي مركز إيواء يستقبلنا أو يقدم لنا الرعاية.”
وأشار إلى أن كثيراً من العمال المهاجرين يعيشون حالة خوف وعدم استقرار، خاصة أن بعضهم قادم أصلاً من دول تشهد صراعات، مثل السودان. وأضاف: “الحرب في السودان صعبة، لكن ما نعيشه هنا أيضاً صعب. لا نشعر بالأمان في أي مكان، وكل ما نريده هو الوصول إلى مكان آمن بعيداً عن الحرب.”
ويعكس وضع هؤلاء العمال جانباً من الأزمة الإنسانية التي يواجهها المهاجرون في لبنان خلال أوقات النزاعات، إذ يجد كثير منهم أنفسهم خارج منظومة الحماية الرسمية أو مراكز الإيواء المخصصة للمواطنين.

