الإثنين, يناير 19, 2026
الرئيسيةاخبار سياسيةبشرى الصادق المهدي يهاجم أحمد المهدي ويتهمه بمحاولة تنصيب نفسه إمامًا للأنصار...

بشرى الصادق المهدي يهاجم أحمد المهدي ويتهمه بمحاولة تنصيب نفسه إمامًا للأنصار خلافًا للوائح الجماعة

متابعات: السودانية نيوز
وجّه بشرى الصادق المهدي، نجل الإمام الراحل الصادق المهدي، انتقادات حادة إلى أحمد المهدي، العائد حديثًا إلى السودان بعد غياب طويل، متهمًا إياه بمحاولة تنصيب نفسه إمامًا للأنصار، في خطوة قال إنها تخالف لوائح ونظم الجماعة ومؤسساتها الشرعية.

وكان الإمام أحمد المهدي قد وصل إلى مدينة بورتسودان في 17 يناير 2026، وعقد مؤتمرًا صحفيًا بحضور عدد من القيادات والفعاليات السياسية والمجتمعية، أوضح خلاله أن عودته تهدف إلى تقديم الشكر والتقدير للقوات المسلحة والقوات المساندة لها، مثمنًا ما وصفه بـ«الانتصارات الكبيرة» التي حققتها، ومشيرًا إلى أن تلك الجهود أسهمت في تحرير مواقع مهمة. كما عبّر عن أمله في استكمال مسيرة البناء وإعادة الإعمار، وتحقيق وحدة البلاد وشعبها، داعيًا السودانيين إلى وحدة الصف الوطني ونبذ الفتن، ومشيدًا بتضحيات الجيش في سبيل أمن واستقرار السودان.

وفي مقال مطوّل، شدد بشرى الصادق المهدي على أن مؤسسة الأنصار «الواعية الراشدة العاملة المجتهدة المجاهدة الملتزمة المرابطة»، بقيادة أمينها العام المنتخب، هي وحدها القائد والدليل والإمام، مؤكدًا أن الإمامة لا يجوز أن تكون ذراعًا لسلطة طارئة، لأن خضوعها للسياسة — على حد تعبيره — يفقدها وظيفتها الأساسية كوسيلة للهداية والإرشاد.

وأضاف أن لا مجال لأي شخص أو فرد أو جهة لتسمية نفسها أو غيرها إمامًا أو قائدًا للأنصار خارج الأطر المؤسسية المعتمدة، معتبرًا أن هذا الفهم «معتقدًا باطلًا» لا يستند إلى أسس الجماعة أو تاريخها.

وأوضح بشرى أن خليفة الإمام هو المؤسسة، وأن الهيئة القيادية للأنصار هي الجهة المسؤولة عن إدارة شؤونهم، مشيرًا إلى أنها ظلت تضطلع بدورها في التواصل والترابط والتكافل والدعوة في مختلف أنحاء السودان، عبر الدعاة الزائرين، والمحاضرات، والورش، والخطب الموحدة، إضافة إلى تنظيم صلاة التراويح والقيام، رغم الظروف الاقتصادية والأمنية الصعبة التي تمر بها البلاد.

وتطرق المقال إلى موقف مؤسسة الأنصار من الحرب الدائرة، مؤكدًا أن الصوت المؤسسي ظل حاضرًا بالدعوة إلى نبذ الحرب والعمل على وقفها، انطلاقًا من قيم الدين الإسلامي التي تحث على حفظ النفس والابتعاد عن الفتن والصراعات العبثية، عبر التوعية وتشبيك مكونات المجتمع المختلفة.

ويأتي هذا السجال في وقت يشهد فيه المشهد السياسي والديني في السودان حالة من الاستقطاب، وسط تساؤلات حول دور القيادات الدينية في ظل الحرب وتداخل الشأنين الديني والسياسي.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات