القاهرة :السودانية نيوز
أصدرت المجموعة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات وهيئة محامي دارفور بياناً مشتركاً تناول أوضاع وظروف السودانيين المتأثرين بحملات التوقيف التي تنفذها أجهزة إنفاذ القانون في جمهورية مصر العربية، ملتمستين من السلطات المصرية مراعاة أوضاعهم الإنسانية كلاجئين أو طالبي لجوء، ومعالجة الآثار المترتبة على تلك الحملات.
وأوضح البيان أن المؤسستين تتابعان بقلق بالغ النتائج والآثار الناجمة عن حملات التوقيف التي طالت أعداداً من اللاجئين وطالبي اللجوء السودانيين في عدد من المدن المصرية، وعلى رأسها العاصمة القاهرة. وأشار إلى أن استمرار الحرب الدائرة في السودان أدى إلى تدفقات بشرية كبيرة نحو مصر، أضيفت إلى أعداد سابقة من السودانيين، ما شكّل أعباءً إضافية على الدولة المصرية، وهو ما تقدّره المؤسستان عالياً في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة.
وأكد البيان أن الحرب العبثية في السودان لم تعد آثارها محصورة داخل حدوده، بل تجاوزتها إلى دول الجوار، وفي مقدمتها مصر، الأمر الذي يجعل وقف الحرب ضرورة إنسانية ملحّة. ونقل البيان إفادات عدد من الأسر السودانية التي اضطرت للبقاء حبيسة مساكنها خوفاً من التوقيف، إضافة إلى أسر تم توقيف بعض أفرادها تمهيداً لترحيلهم إلى السودان، وسط أوضاع معيشية ونفسية بالغة القسوة.

وشددت المؤسستان على أن هذه التطورات تفرض ضرورة منح السودانيين المتأثرين بالحرب مزيداً من الوقت لتوفيق أوضاعهم القانونية في مصر، مع إعادة النظر في نتائج هذه الحملات وآثارها، خاصة في ظل وجود مئات السودانيين في مراكز الاحتجاز ومعرضين للترحيل القسري إلى مناطق تشهد حرباً وانتهاكات جسيمة تطال المدنيين من قبل أطراف النزاع كافة.
وأشار البيان إلى أن مصر تُعد من أكثر دول أفريقيا والشرق الأوسط مصادقة على الاتفاقيات والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، ومن أكثر الدول استضافة للاجئين، رغم التحديات المرتبطة بالالتزام والقدرة. وأكد أن الحد الأدنى الذي يحتاجه اللاجئ السوداني هو الأمان وعدم إكراهه على العودة القسرية إلى بلاده في ظل استمرار الحرب واستهداف المدنيين.
وبناءً على ما تقدم، التمست المجموعة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات وهيئة محامي دارفور من القيادة المصرية إبداء مزيد من المرونة ومراعاة الظروف الاستثنائية للسودانيين الوافدين بسبب الحرب، وتقديم تسهيلات تساعدهم على توفيق أوضاعهم القانونية. كما طالبتا بإعادة النظر في حملات التوقيف ونتائجها، ومنح الموقوفين فرصة لتصحيح أوضاعهم القانونية، مع فك احتجازهم، خاصة أولئك الذين يعانون من أمراض تستدعي العلاج والرعاية الصحية.
ودعا البيان بأن ينعم السودان بالأمن والسلام، وأن تتوقف الحرب، وتتهيأ الظروف لعودة السودانيين إلى بلادهم طوعاً وآمنين. كما عبّرت المؤسستان عن شكرهما وتقديرهما للقيادة المصرية، مثمنتين مواقف وتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي تجاه السودانيين في مصر، ومواقف الشعب المصري الداعمة لإخوانهم السودانيين في ظل هذه المحنة.

