الثلاثاء, فبراير 10, 2026
الرئيسيةاخبار سياسيةتجمع السودانيين بالخارج يسلم مذكرة عاجلة للمنظمات الدولية والحكومة النرويجية حول الانتهاكات...

تجمع السودانيين بالخارج يسلم مذكرة عاجلة للمنظمات الدولية والحكومة النرويجية حول الانتهاكات بحق اللاجئين السودانيين في مصر

كتب: حسين سعد

سلم تجمع السودانيين بالخارج لدعم الثورة، بالتعاون مع عدد من المنظمات الحقوقية والنسوية الدولية، سلم مذكرة قانونية عاجلة إلى وزارة الخارجية النرويجية، والسفارة المصرية في أوسلو، إضافة إلى المنظمات الحقوقية الدولية مثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)، ومنظمة العفو الدولية، وهيومن رايتس ووتش، واللجنة الدولية للهجرة، وUNICEF، تتعلق بالترحيل القسري والانتهاكات الجسيمة بحق اللاجئين السودانيين في جمهورية مصر العربية.
وجاءت المذكرة في إطار تقدير المجتمع السوداني للدور الإنساني الذي لعبته مصر عبر استضافتها للاجئين السودانيين، معتبرةً هذا الدعم «التزامًا أخلاقيًا وقانونيًا يستحق الإشادة والحماية». لكنها في الوقت نفسه أعربت عن قلقها البالغ إزاء ما وصفته بممارسات غير قانونية طالت اللاجئين، من بينها مداهمات ومطاردات وترحيل قسري خارج أي إطار قضائي مكتمل الأركان، توقيفات جماعية تعسفية، احتجازات مطولة دون تهم أو وصول لمحامٍ، وحرمان من الاتصال بالعائلات.
وأشارت المذكرة إلى أن بعض المحتجزين كانوا يحملون أو ينتظرون وثائق صادرة عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (البطاقة الصفراء)، وجرى إبعاد أشخاص رغم وجود مخاطر حقيقية على حياتهم في حال عودتهم إلى السودان، الذي يشهد نزاعًا مسلحًا مستمرًا في عدة مناطق.
ووثقت المذكرة الآثار الإنسانية لهذه الانتهاكات، مشيرةً إلى تفكك الأسر، فقدان الأطفال، انقطاع سبل العيش، خسائر مادية تمثلت في مصادرة الممتلكات والوثائق، صدمات نفسية عميقة للنساء والأطفال والناجين من ويلات الحرب، وانعدام الإحساس بالأمان القانوني.
وأكدت الوثيقة أن هذه الوقائع، إن ثبتت، تشكل انتهاكًا مباشرًا وصريحًا للتزامات مصر الدولية، مستندةً في ذلك إلى الاتفاقية الدولية للاجئين 1951 وبروتوكولها 1967، والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، واتفاقية مناهضة التعذيب، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، واتفاقية حقوق الطفل، مشددةً على أن القانون الدولي يحظر الترحيل القسري، والتوقيف التعسفي، وإجراءات الإبعاد الجماعي دون محاكمة عادلة.
وشددت المذكرة على ضرورة الفصل التام بين العمل الإنساني وأي اعتبارات سياسية أو أمنية، والتزام المبادئ الأساسية للعمل الإنساني: الإنسانية، الحياد، عدم التحيز، والاستقلال، معتبرةً أن أي مخالفة قانونية يجب أن تتم معالجتها عبر المساءلة القضائية الفردية لا عبر إجراءات جماعية.
وفيما يتعلق بالمطالب القانونية العاجلة، طالبت المذكرة بـ:
الوقف الفوري لجميع أشكال الترحيل القسري والإبعاد خارج الإطار القضائي.
الإفراج عن المحتجزين تعسفيًا أو عرضهم على القضاء مع ضمان الحق في الدفاع. وشددت المذكرة على ضرورة
الالتزام بمبدأ عدم الإعادة القسرية إلا بعد قرار قضائي نهائي واستنفاد سبل الطعن القانونية.
ودعت المذكرة الي تمكين اللاجئين من الوصول إلى محامٍ ومساعدة قانونية والإخطار بأسباب التوقيف.
ونادت المذكرة بفتح تحقيقات مستقلة وشفافة ومساءلة كل من يثبت تورطه في الانتهاكات.
تمكين المفوضية والمنظمات الإنسانية من الوصول غير المقيد لأماكن الاحتجاز والترحيل. فضلا عن دعم برامج التوعية القانونية للاجئين حول حقوقهم وواجباتهم.
واختتم تجمع السودانيين بالخارج المذكرة بالتأكيد على احترام سيادة القانون وحماية الكرامة الإنسانية، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات تعكس التزامًا بالمسؤولية المشتركة، وتعزز العلاقات التاريخية بين الشعبين السوداني والمصري.
الموقعون على المذكرة:
تجمع السودانيين بالخارج لدعم الثورة، منظمة نشطاء حقوق الإنسان السودانيين بالنرويج، الاتحاد النسائي السوداني فرع النرويج وتورنتو، منظمة كنداكة-النرويج، كنداكة العالمية لحقوق المرأة، بنيان السودان، المجموعات النسوية السياسية والمدنية (منسم)، تنسيقية قوي الثورة السودانية بالولايات المتحدة، الملتقى النسوي السوداني الأمريكي (SAWF)، تحالف قوي التغيير الجذري، ومنتدى النساء للسلام والأمن

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات