الثلاثاء, أبريل 7, 2026
الرئيسيةاخبار سياسيةتحذيرات أممية: 14 مليون سوداني مهددون بالألغام ومخلفات الحرب

تحذيرات أممية: 14 مليون سوداني مهددون بالألغام ومخلفات الحرب

متابعات: السودانية نيوز
حذر مرصد الجزيرة لحقوق الإنسان من تصاعد خطر الألغام ومخلفات الحرب، مشيرًا إلى أن نحو 14 مليون سوداني يواجهون تهديدًا يوميًا بسبب انتشار الذخائر غير المنفجرة في المدن والقرى.

وجاء التحذير عقب حادثة انفجار وقعت في منطقة بري شرقي الخرطوم في مارس 2026، تبين لاحقًا أنها ناجمة عن لغم أرضي من مخلفات الحرب، انفجر نتيجة إحراق نفايات، ما أثار حالة من الهلع وسط السكان.

وأكدت تقارير أممية أن الأطفال يمثلون الفئة الأكثر عرضة للخطر، في ظل انتشار الأجسام المتفجرة داخل الأحياء السكنية والمرافق الحيوية، حيث تحولت إلى “مصائد موت” تهدد حياة المدنيين بشكل يومي.

وأشار برنامج الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام إلى وجود سبعة حقول ألغام داخل العاصمة وحدها، في وقت تعيق فيه هذه المخلفات عودة النازحين وتعرقل جهود الإغاثة وإعادة الإعمار.

وأوضحت التقارير الأممية، الصادرة بالتزامن مع اليوم العالمي للتوعية بخطر الألغام، أن المدنيين وعلى رأسهم الأطفال يمثلون الفئة الأكثر عرضة للإصابة أو الموت، نتيجة تعاملهم غير الواعي مع الأجسام غير المنفجرة، التي تحولت إلى (مصائد موت) تحصد الأرواح بلا تمييز. وأكد برنامج الأمم المتحدة لمكافحة الألغام (UNMAS) أن الحرب المستمرة منذ أبريل 2023 تسببت في إنتشار واسع للذخائر غير المنفجرة داخل المدن والقرى، مما خلق بيئة شديدة الخطورة تعيق عودة النازحين إلى ديارهم وتضع عراقيل كبيرة أمام وصول المساعدات الإنسانية للمناطق المتضررة. وأشار خبراء أمميون إلى أن قضية المخلفات الحربية لاتهدد فقط حياة المدنيين ، بل تمتد لتعرقل جهود التعافي وإعادة الإعمار، مما يجعل إزالة الألغام أولوية قصوى لتهيئة بيئة آمنة ومستقرة، كانت الأمم المتحدة أطلقت مبادرة معرضا رقميا بعنوان (علامات السلامة)، يعزز رفع الوعي المجتمتعي بخطورة الأجسام المتفجرة خاصة وسط الأطفال والشباب. وتشير التقارير إلى وجود (7) حقول ألغام على الأقل داخل العاصمة الخرطوم وحدها، لافتة إلى الوضع في مدينة الفاشر لايقل خطورة عن العاصمة إذ شهدت المدينة حصارا إستمر لأاكثر من 500 يوم مقترنا بهجمات برية بصورة مكثفة ما خلف تلوثا كبيرا في البيئة من ناحية مخلفات الحرب . وتأتي حادثة الإنفجار وسط الخرطوم لاحقة لتحذيرات أممية سبقتها أن نحو 14 مليون سوداني يواجهون تهديدا بسبب مخلفات الحرب، كل هذا يحدث وسط زخم إعلامي ودعوات رسمية وشعبية تنادي بضرورة عودة النازحين واللاجئين إلى أرض الوطن ، وتلك الدعوات تتجاهل كل هذه المخاطرة التي ماتزال ماثلة وشاخصة حتى في المناطق التي سكتت في أصوات البنادق. ننوه في مرصد الجزيرة لحقوق الإنسان بضرورة التعامل مع هذا الوضع بحساسية عالية وإيلائه قدر من المسؤولية ، كما نناشد المؤسسات الدولية بمضاعفة الجهود والخبرات عبر الأتيام الدولية المتخصصة والمنظمات للحد من ظاهرة الأجسام المتفجرة والألغام الأرضية التي تهدد حياة الملايين من السودانيين. نطالب في مرصد الجزيرة لحقوق الإنسان بأهمية التوصل لهدنة إنسانية عاجلة وغير مشروطة تفضي إلى وقف كامل لإطلاق النار وإسكات أفواه البنادق للتوصل إلى سلام دائم ومستدام ، لوقف نزيف أرواح السودانيين.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات