الأحد, مارس 15, 2026
الرئيسيةاخبار سياسيةتسريب منسوب لقيادي إخواني يثير جدلاً: البرهان وصل للسلطة بدعم التنظيم والحركة...

تسريب منسوب لقيادي إخواني يثير جدلاً: البرهان وصل للسلطة بدعم التنظيم والحركة الإسلامية تدير المشهد من الخلف

وكالات:السودانية نيوز
أثار فيديو مسرّب منسوب للقيادي في الحركة الإسلامية السودانية عثمان محمد يوسف كِبِر موجة واسعة من الجدل السياسي، بعد أن تضمن تصريحات تتحدث عن دور التنظيم في صعود قائد الجيش السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان إلى موقعه القيادي عقب سقوط نظام الرئيس السابق عمر البشير عام 2019.

وبحسب التسجيل الذي بثته قناة سكاي نيوز عربية نقلاً عن مصادرها، فإن كِبِر قدم رواية مختلفة لطبيعة العلاقة بين الجيش والحركة الإسلامية، مشيراً إلى أن المؤسسة العسكرية ليست وحدها التي تدير السلطة في السودان، بل إن شبكات التنظيم الإسلامي ما تزال – بحسب حديثه – تلعب دوراً مؤثراً في إدارة القرار السياسي والعسكري من خلف الكواليس.

وفي المقطع المتداول، قال كِبِر إن البرهان خلال فترة الثورة لم يكن شخصية ذات تأثير كبير داخل المؤسسة العسكرية، موضحاً أن الحركة الإسلامية تدخلت في مرحلة لاحقة لدعمه وتقديمه كخيار لقيادة الجيش بعد إبعاد قيادات عسكرية أخرى. كما أشار إلى أن البرهان قدم اعتذاراً لقيادات الحركة الإسلامية في إحدى المراحل بعد تصريحات اعتُبرت ناقدة للتنظيم.

خلفية سياسية مؤثرة

وتكتسب هذه التصريحات المسربة أهمية خاصة بالنظر إلى الموقع السياسي والتنظيمي لصاحبها. إذ يعد عثمان محمد يوسف كِبِر من أبرز القيادات التاريخية في الحركة الإسلامية السودانية، ويشغل حالياً رئاسة مجلس شورى حزب المؤتمر الوطني، الذي كان يمثل الذراع السياسي للحركة الإسلامية خلال فترة حكم الرئيس السابق عمر البشير.

وقبل سقوط النظام في أبريل 2019، شغل كِبِر منصب نائب رئيس الجمهورية، كما تولى مناصب سياسية وتنفيذية بارزة، من بينها منصب والي ولاية شمال دارفور لسنوات طويلة، ما جعله أحد أبرز الوجوه المرتبطة بالمشروع السياسي للحركة الإسلامية في السودان.

جدل سياسي واسع

وقد أثارت التصريحات المتداولة نقاشاً واسعاً في الأوساط السياسية وعلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرها البعض دليلاً على استمرار تأثير الحركة الإسلامية داخل مؤسسات الدولة والجيش، بينما رأى آخرون أن التسريب قد يعكس صراعات داخلية بين التيارات السياسية المختلفة في السودان.

ويرى مراقبون أن أهمية هذا التسريب لا تكمن فقط في محتواه السياسي، بل أيضاً في كونه صادراً عن شخصية كانت جزءاً من دائرة صنع القرار داخل النظام السابق، ما يمنحه وزناً خاصاً في النقاش الدائر حول طبيعة العلاقة بين المؤسسة العسكرية والتنظيمات السياسية في السودان.

غياب ردود رسمية

حتى الآن، لم تصدر أي تعليقات رسمية من قيادة الجيش السوداني أو من الحركة الإسلامية بشأن صحة التسجيل المتداول أو ما ورد فيه من تصريحات، في وقت يواصل فيه المقطع الانتشار على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي.

ويأتي هذا الجدل في ظل حرب مستمرة في السودان منذ أبريل 2023 بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع، وهي حرب أعادت طرح أسئلة عديدة حول موازين القوى داخل الدولة السودانية ودور التيارات السياسية المختلفة في إدارة الصراع.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات