متابعات:السودانية نيوز
تشهد أروقة مكتب رئيس وزراء حكومة بورتسودان، د. كامل إدريس الطيب، تصاعدًا ملحوظًا في حدة الخلافات الداخلية، وسط حديث متزايد عن تجاوزات واستغلال نفوذ من قبل بعض المسؤولين، الأمر الذي دفع رئيس الوزراء إلى التوجه نحو اتخاذ قرارات حاسمة قد تشمل إقالة عدد من مستشاريه ومدير مكتبه.
وبحسب مصادر مطلعة، يعتزم د. كامل إدريس إصدار قرار بإقالة مدير مكتبه، العقيد نزار عبد الله، على خلفية مشكلات متراكمة داخل المكتب وشكاوى متكررة من مسؤولين ووزراء حول أسلوب إدارته وتدخله في شؤونهم. وكشفت وسائل إعلام مقرّبة من حكومة بورتسودان أن عدداً من الوزراء والمستشارين أبلغوا رئيس الوزراء وأعضاء بالمجلس السيادي بتعرضهم لمضايقات مباشرة، اتهموا فيها مدير المكتب ومستشار رئيس الوزراء السفير بدر الدين الجعيفري.
ووفقاً للمصادر، برز اسم العقيد نزار إلى جانب السفير الجعيفري في عدد من الحوادث التي شهدت توترات داخل أجهزة الحكومة، وسط اتهامات بالتدخل المباشر في عمل الوزارات، وهو ما دفع بعض المراقبين لوصف هذا الثنائي، إلى جانب شخصيات أخرى، بـ“مثلث برمودا” الذي يبتلع جهود رئيس الوزراء ويعرقل أداء حكومته.

وعلى نطاق واسع، يُنظر إلى العقيد نزار والسفير الجعيفري على أنهما يقفان خلف استقالة وزير الدولة بالخارجية عمر صديق، إضافة إلى التوترات التي نشبت مع مستشار رئيس الوزراء مصلح نصار في أكتوبر الماضي، والتي اضطر على إثرها د. كامل إدريس إلى تقديم اعتذار رسمي لنصار بسبب ما وُصف حينها بتصرفات غير موفقة من مدير مكتبه.
كما أشارت المصادر إلى أن الخلافات امتدت لتشمل علاقة رئيس الوزراء بالصحفيين ووسائل الإعلام، حيث وُجهت اتهامات لمدير المكتب بالوقوف وراء بلاغات قانونية استهدفت صحفيين وجّهوا انتقادات لأداء الحكومة أو لرئيس الوزراء نفسه.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه حكومة بورتسودان تحديات سياسية وإدارية متزايدة، وسط ترقب لقرارات مرتقبة من رئيس الوزراء قد تعيد ترتيب المشهد داخل مكتبه وتنعكس على أداء الحكومة خلال الفترة المقبلة.

