وكالات:السودانية نيوز
شهدت منطقتا أمبدة مربعي (1) و(2) غرب أم درمان، توترًا أمنيًا بالغ الخطورة، عقب اندلاع اشتباك مسلح وإطلاق نار كثيف، إثر اعتراض القوة المشتركة لحركات دارفور طريق قوة تابعة للشرطة السودانية كانت بصدد تنفيذ عملية مداهمة وفرض طوق أمني، ضمن الترتيبات الأمنية التي تنفذها السلطات بولاية الخرطوم لمكافحة الجريمة وملاحقة المجرمين.
وأفادت مصادر مطلعة بأن القوة المشتركة بادرت بإطلاق نار كثيف في اتجاه القوة الشرطية المتقدمة، الأمر الذي دفع قائد القوة إلى سحب عناصره والانسحاب نحو مربع (4) تفاديًا لتصعيد أمني أوسع في المنطقة، خاصة في ظل الكثافة السكانية العالية.
مؤشرات مقلقة
وبحسب ذات المصادر، فقد سُمعت أصوات أسلحة ثقيلة من نوع «دوشكا» أثناء الحادثة، في تطور اعتبره مراقبون تهديدًا مباشرًا لقوة الشرطة ودفعها للانسحاب القسري، ما يعكس هشاشة الوضع الأمني ويثير مخاوف جدية بشأن سلامة المواطنين في غرب أم درمان.
رواية عسكرية مغايرة
في المقابل، قللت مصادر عسكرية من خطورة الحادثة، ووصفت ما جرى بأنه ناتج عن ضعف التنسيق الميداني بين الشرطة والقوة المشتركة، مؤكدة أن قيادات الطرفين قادرة على احتواء الموقف ومعالجة أسبابه، ولا توجد — بحسب تعبيرها — مؤشرات تستدعي القلق.
في سياق الترتيبات الأمنية
وتأتي هذه التطورات في وقتٍ تنفذ فيه السلطات خطة لإخراج جميع القوات المسلحة بمختلف تشكيلاتها من العاصمة الخرطوم، تنفيذًا لقرار صادر عن اللجنة العليا لتهيئة العودة الطوعية لمواطني الخرطوم، برئاسة عضو مجلس السيادة الفريق الركن إبراهيم جابر.
وبحسب مصادر رسمية، جرى تنفيذ القرار بنسبة كبيرة، بالتوازي مع حملات أمنية مكثفة تقودها قوات مشتركة لضبط الأوضاع الأمنية، أسفرت خلال الأسابيع الماضية عن إغلاق 19 مكتبًا غير قانوني تابعًا لمجموعات تنتحل الصفة العسكرية.
ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة تساؤلات حول مستوى التنسيق بين الأجهزة النظامية المختلفة، وضرورة تعزيز القيادة والسيطرة، بما يضمن حماية المدنيين ومنع تكرار مثل هذه المواجهات داخل الأحياء السكنية.

