الجمعة, فبراير 13, 2026
الرئيسيةاخبار سياسيةتوقيف طلاب سودانيين قُصَّر في مصر وتهديد بترحيلهم قبيل امتحانات الشهادة السودانية...

توقيف طلاب سودانيين قُصَّر في مصر وتهديد بترحيلهم قبيل امتحانات الشهادة السودانية رغم الإقامات السارية


أثار توقيف عدد من طلاب المرحلة الثانوية السودانيين المقيمين في جمهورية مصر العربية، ضمن حملات أمنية أخيرة، حالة من القلق الواسع وسط أسرهم والأوساط الحقوقية، في ظل استعداد هؤلاء الطلاب للجلوس لامتحانات الشهادة السودانية، وحيازتهم إقامات قانونية سارية المفعول، واستقرار أسرهم بشكل كامل في القاهرة.

وأوضح المحامي الصادق علي حسن، في مقال مطول: أن تنظيم أوضاع غير المواطنين يعد من صميم أعمال السيادة للدول، ويتم وفق القوانين الوطنية والالتزامات الدولية، مشيرًا إلى أن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تعمل بموجب نظامها الأساسي لعام 1950 واتفاقية 1951 وبروتوكول 1967، والتي تلزم بحماية اللاجئين ومنع إعادتهم القسرية وكفالة حقوقهم الأساسية، بما في ذلك الحق في التعليم.

طلاب بالسنة الثالثة بالثانوي وقد تهيأوا لأداء إمتحانات الشهادة السودانية بمصر ، ولديهم إقامات سارية المفعول ، وأسرهم تقيم بالقاهرة تم توقيفهم في الحملات الأخيرة لترحيلهم إلى السودان .
بقلم الصادق علي حسن.

يُعد تنظيم أوضاع غير المواطنين بأي دولة من الدول من أعمال السيادة ، كما وأن ما تقوم بها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من أعمال بأي دولة من الدول ،وذلك بموجب نظامها الأساسي (١٩٥٠م ) ، وإتفاقية ١٩٥١م الخاصة بوضع اللاجئين وبرتوكولها لعام ١٩٦٧م ، والتي تحدد معايير حماية اللاجئين وكفالة حقوقهم ، ومنع إعادتهم القسرية وتوفير الحماية الدولية لهم ملزمة ، وتقوم المفوضية بالحلول الدائمة مثل التوطين أو العودة الطوعية. وتنشأ الحقوق المكفولة للاجئ أو طالب اللجوء بموجب أحكام النظام الأساسي للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين مقروءة مع الاتفاقيات التي توقعها المفوضية مع الدول المضيفة . لذلك بالضرورة التعاون مع أجهزة الدولة المصرية التي تقوم بإنفاذ القانون ، وإبلاغ الجهات الرسمية في الدولة بأي تجاوزات أو إنتهاكات يمكن أن تقع بواسطة منفذي القانون، والعمل من أجل معالجتها بالنظم والوسائل القانونية المتبعة . في الحملات الأخيرة تم توقيف العديد من طلاب المدارس السودانيين اللاجئين بمصر ، وهؤلاء الطلاب ظلوا يقيمون بمصر وفق القانون ، وبإقامات سارية المفعول صادرة من وزارة الداخلية المصرية . كما وأن أسر هولاء الطلاب ايضا تقيم بمصر ، وأن غالبية هؤلاء الطلاب لم يبلغوا سن الرشد (قصر)، بمثل حالة الطالب هشام مكاشفي عيسى وهو من مواليد ٥/ ٥/ ٢٠٠٨م ويحمل جواز سفر سوداني (جواز السفر مرفق) . لقد تم توقيف الطالب المذكور وهو في الطريق، ويرتدي الزي المدرسي ويحمل حقيبته الدراسية ،وتم نقله لشرطة بولاق وكان ذلك في يوم ١٨/ ١/ ٢٠٢٦م، والدة الطالب المذكور (القاصر الموقوف هشام)، السيدة شذى عماد محمد الشيخ بمجرد سماعها بتوقيف ابنها ،ذهبت إلى قسم شرطة بولاق وقدمت للقسم المذكور كل وثائق ابنها واقامته السارية المفعول، ولكن شرطة قسم بولاق رفضت إطلاق سراحه ، فذهبت إلى السفارة السودانية ومعها مستندات ابنها، ولكن موظف السفارة المسؤول، بعد ترددها على السفارة عدة مرات، طلب منها بحسب إفادتها المكتوبة دفع بمبلغ ١٢،٣٥٠ الف جنيه مصري لترحيل ابنها إلى السودان .


أقوال السيدة شذى عماد محمد الشيخ كالآتي (أن ابنها تم توقيفه في الطريق يوم ١٨ / ١/ ٢٠٢٦م ، وهو يرتدي زي المدرسة ويحمل حقيبته الدراسية ثم أخذوه إلى قسم شرطة بولاق ، وأنها ذهبت إلى الشرطة ،ولكنها لم تفلح في إطلاق سراحه على الرغم من انها قد قدمت للقسم شرطة بولاق كل وثائقه من جواز سفر وكرت مفوضية وبطاقة إقامة سارية المفعول حتى ٢١/ ٦/ ٢٠٢٦م ، وأنها ذكرت للشرطة أن إبنها لن يتمكن من استخراج رقم الجلوس لامتحان الشهادة السودانية بسبب التوقيف ،وبذلك لن يتمكن من الجلوس للإمتحانات ). كما وقالت (أنها علمت من قسم شرطة بولاق الأسبوع الماضي بان ابنها قد تم نقله إلى التخشيبة للترحيل إلى السودان ، وأنها عاودت الرجوع إلى السفارة عدة مرات ، وهنالك مسؤولان بالسفارة السودانية بالقاهرة يقومان بمتابعة ترحيل الموقوفين السودانيين إلى السودان طلبا منها دفع مبلغ ١٢،٣٥٠ جنيه مصري لترحيل أبنها إلى السودان ، ولكنها رفضت ،لأن أبنها لديه إقامة سارية ،ولم يرتكب أي مخالفة قانونية ) كما ارسلت السيدة شذى عماد والدة الطالب القاصر الموقوف هشام لي ضمن مستندات ابنها صورة من قرار النيابة بإخلاء سبيله وستة آخرين من زملائه الموقوفين (القرار مرفق) حيث لا يوجد في مواجهتهم أي بلاغ أو إجراء جنائي تم قيده) . كما ذكرت السيدة شذى (بأن والدة الطالب مدثر الذي تم توقيفه مع ابنها لم تستطيع تحمل وجود إبنها في الحبس واضطرت لدفع مبلغ الترحيل المطلوب (١٢،٣٥٠ جنيه مصري)، وتم بالفعل ترحيل ابنها إلى السودان) . ولكنها امتنعت عن الدفع وظلت تطالب بإطلاق سراح ابنها. فالأسرة مقيمة بالقاهرة، ولا يوجد بالسودان من يتولى أمر ابنها
الطالب (القاصر) هشام مكاشفي عيسى وهو يقيم إقامة قانونية وبطاقته سارية المفعول،
ويبقى السؤال قائما . ما الذي يجعل السفارة السودانية بالقاهرة تقوم بترحيل طلاب الثانوي إلى السودان وهم يتأهبون للجلوس لأداء إمتحانات الشهادة السودانية، ويحملون بطاقات إقامة سارية المفعول بمثل الطالب المذكور هشام مكاشفي ، وما مبرر قيام السفارة السودانية بالقاهرة بذلك الإجراء المخالف للقانون والذي يُرتب عليها مسؤولية قانونية . كذلك في حالة الطالب هشام مكاشفي ، من الذي سيقوم بنفقات اعاشته بالسودان، وهو قاصر يعتمد في حياته على أسرته المقيمة بالقاهرة ، كما وأين سيقيم بالسودان . كما ومن الذي سيتحمل إضاعة مستقبله الدراسي، وإهدار حقه في الجلوس لإمتحانات الشهادة السودانية الخ .
نكتفي بهذه الأسئلة ،وإلى حين إنجلاء أمر الطفل هشام مكاشفي وزملائه .
إن الوقائع المذكورة تدحض أقوال السفير والسفارة السودانية بالقاهرة ، وما ورد في المؤتمر الصحفي الأخير .

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات