متابعات: السودانية نيوز
جددت حركة/جيش تحرير السودان دعوتها لجميع القوى السياسية والمدنية والمؤمنين بالتحول الديمقراطي إلى توحيد الصف المدني والانضمام إلى مشروع وطني جامع يضع حدًا للحرب، مؤكدة أن الحروب لا تبني الأوطان، وأن الخروج من الأزمة يتطلب حوارًا سودانيًا–سودانيًا يعالج جذور النزاع ويؤسس لمستقبل يقوم على السلام والعدالة والاستقرار.
وأصدرت حركة/جيش تحرير السودان، عبر قطاعها السياسي، خطابًا رسميًا تناولت فيه تطورات الأوضاع في البلاد، مؤكدة أن السودان يمر بمرحلة تاريخية شديدة الحساسية تتقاطع فيها معاناة المواطنين مع مسؤولية القوى الوطنية في حماية ما تبقى من مؤسسات الدولة، والحفاظ على وحدة البلاد وضمان حقوق الإنسان، في ظل حرب قالت إنها لا تجلب سوى الدمار وتهدد مستقبل الوطن ووجوده.
وأكدت الحركة في خطابها باسم امين القطاع السياسي ، سارة آدم محمد عبد الكريم. انحيازها الكامل لقضايا الشعب السوداني وتطلعاته في بناء وطن جديد يقوم على أسس العدالة والمساواة والتحول الديمقراطي، مشيرة إلى أن الأزمات المتراكمة والحروب الممتدة لعقود طويلة أضعفت مؤسسات الدولة وأفقدتها قدرتها على أداء وظائفها الأساسية، وأدخلت البلاد في حالة من الانهيار السياسي والاقتصادي والاجتماعي، انعكست بشكل مباشر على حياة المواطنين.
وأوضحت الحركة أن حرب الخامس عشر من أبريل تمثل نتيجة مباشرة للاختلالات التاريخية والعبث المؤسسي الذي أصاب أجهزة الدولة، وامتدادًا لسلسلة من الحروب التي عمّقت الدمار ووسّعت دائرة النزوح واللجوء، وأدت إلى تفكك النسيج الاجتماعي وتحويل المدن والقرى إلى ساحات للألم والمعاناة.
وجددت حركة/جيش تحرير السودان تأكيدها على أن الحرب الجارية لا تحمل أي أفق للانتصار، وأن مآلاتها الوحيدة هي الخراب، مشيرة إلى أنها أعلنت منذ اندلاعها حيادها الكامل ووقوفها إلى جانب الشعب السوداني، عبر مبادرات إنسانية وسياسية تهدف إلى حماية المدنيين والتخفيف من آثار الحرب، رغم تجاهل أطراف الصراع لنداءات وقف القتال.
وكشفت الحركة أنها تستضيف في مناطقها المحررة ما يقارب تسعة ملايين شخص من المجتمعات المستضيفة والنازحين، حيث يجري تقاسم الغذاء والمأوى والخدمات الأساسية رغم محدودية الإمكانيات، وبالتنسيق مع منظمات إنسانية وجهات مانحة دعمت غرف الطوارئ وقدمت مساعدات للمتضررين.

وأشار الخطاب إلى أن الحركة طرحت عدة مبادرات سياسية عبر مشاورات مع قوى مدنية وسياسية ومنظمات شبابية وإدارات أهلية وشخصيات وطنية مستقلة، من بينها مبادرة الجبهة المدنية العريضة، التي تهدف إلى وقف الحرب واستعادة مسار التحول المدني الديمقراطي، وبناء دولة المواطنة المتساوية والعدالة الاجتماعية، مع استثناء ما وصفته بمنظومة الحركة الإسلامية وأعوانها.
والتزامها بالعمل مع كل القوى الوطنية الصادقة لإنهاء الحروب وبناء جبهة مدنية واسعة تضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، وتفتح الطريق أمام سلام دائم وتحول ديمقراطي حقيقي يضمن حقوق المواطنة المتساوية دون إقصاء.

